أموال العراق السائبة.. كيف يبتلع التمديد لـ”سفراء السبعين” ملايين الدولارات وسط صمت “السوداني” وتجاوزات “فؤاد حسين”؟

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
أموال العراق السائبة.. كيف يبتلع التمديد لـ”سفراء السبعين” ملايين الدولارات وسط صمت “السوداني” وتجاوزات “فؤاد حسين”؟

​بينما يئن الشارع العراقي تحت وطأة الأزمات الاقتصادية وتأخر التعيينات وغياب الفرص للشباب الخريجين، تستمر الماكنة الدبلوماسية في هدر ملايين الدولارات من المال العام بعيداً عن الرقابة، وفي خطوات لا يمكن وصفها إلا بالتجاوز الصارخ على القانون والمنطق الإداري.

​بورصة السفراء.. تمديد لـ”العجائز” وتعيينات بالجملة!

​الملف الأبرز الذي يفجر الغضب الشعبي اليوم هو قيام وزير الخارجية فؤاد حسين بالتمديد لـ 13 سفيراً تجاوزت أعمارهم الـ70 عاماً، في مخالفة صريحة لقوانين الخدمة المدنية والسن القانوني للتقاعد. هؤلاء السفراء، الذين يُفترض أن يحيلهم القانون إلى الراحة، يكلفون خزينة الدولة ملايين الدولارات شهرياً كرواتب، ومخصصات إيفاد، ومصاريف حمايات، ونفقات سفارات كاملة في عواصم غربية وعربية، دون تقديم أي مردود دبلوماسي حقيقي يخدم مصلحة البلاد.

​هذا الترهل والفساد الإداري لم يقف عند حد التمديد، بل تجاوزه إلى تخبط أوسع تمثل في إقدام حكومة السوداني على تعيين 93 سفيراً جديداً، في خطوة أثقلت كاهل ميزانية الدولة بمليار دالار ضائع بين المحاصصة الحزبية والمنافع الشخصية، ليتحول السلك الدبلوماسي العراقي من واجهة للبلد إلى “تكية” لتوزيع المغانم والامتيازات على حساب قوت الشعب.

​تجاوزات فؤاد حسين وصمت السوداني
​إن هذا الهدر الممنهج في أموال الشعب العراقي يتحمل مسؤوليته المباشرة كل من وزير الخارجية فؤاد حسين، الذي يتعامل مع الوزارة وكأنها إقطاعية خاصة، ومحمد شياع السوداني الذي غض الطرف عن هذه التجاوزات وسمح بتمرير هذه الصفقات المريبة التي تستنزف العملة الصعبة وتدمر هيكلية مؤسسات الدولة.

​مطالب شعبية وقانونية تضع “الزيدي” أمام المسؤولية التاريخية

​أمام هذا الاستهتار بمقدرات الوطن، تصاعدت الأصوات والمطالبات الشعبية والاجتماعية والقانونية، الموجهة مباشرة إلى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، بضرورة التدخل العاجل والحاسم لإنهاء هذه المهزلة.

​إن الجماهير العراقية والنخب الوطنية تطالب اليوم رئيس الوزراء الزيدي بـ:
​الإيقاف الفوري لقرارات التمديد غير القانونية لجميع السفراء الذين تجاوزوا السن القانوني (سفراء السبعين عاما)، وإعادتهم إلى بغداد فوراً.

​فتح تحقيق عاجل وموسع في ملف التعيينات الدبلوماسية الأخيرة (الـ 93 سفيراً)، وكشف حجم المبالغ المهدورة منذ توليهم مناصبهم.

​وضع حد لتجاوزات وزير الخارجية فؤاد حسين على المال العام، وضمان عدم استغلال الوزارة في إطار المصالح الضيقة.

​إن أموال العراقيين ليست غنيمة تُوزع خلف الكواليس لإرضاء هذا الطرف أو ذاك، وملف السفارات بات المحك الحقيقي لإثبات الجدية في حماية المال العام ومحاربة الفساد الإداري والمالي الذي نخر جسد الدولة. الشارع اليوم يراقب وينتظر خطوة حازمة من رئيس الوزراء الزيدي لضرب هذا الفساد بيد من حديد

عاجل !!