شعر
أعفيتك عني
يوسف الشيخ
كنتُ أظنّ
أن القلب يتعلّم بعد الخيبات
أن يشيح بوجهه…
لكن اسمكِ
كان يأتي كل مساء
كريحٍ خفيفة
تفتح الأبواب التي أقفلتها بيدي.
أعفيتكِ عني…
هكذا قلتُ للليل
وأنا أرتّب وحدتي
كجنديٍ عاد من حربٍ طويلة
ولا يزال يسمع وقع خطاكِ
في الممرات الخالية.
لم أعد أعاتب الغياب،
ولا أفتّش في وجوه الناس عنكِ،
لكن شيئًا صغيرًا
يشبه نبضك
يسكن في صدري
ويوقظني كلما حاولتُ أن أنساك.
أعفيتكِ عني
كي لا تبقي أسيرة قلبي،
لكنني
لم أعفِ قلبي منكِ.
فما زال
كل شيءٍ في داخلي
يناديكِ…
كأنكِ الوطن
وأنا
آخر المنفيين.





