​حسين عرب: “لقمة العيش” قبل المغامرات السياسية.. وحكمة التوازن في زمن الاستقطاب

هيئة التحريرمنذ 12 دقيقةآخر تحديث :
​حسين عرب: “لقمة العيش” قبل المغامرات السياسية.. وحكمة التوازن في زمن الاستقطاب

​في مشهد سياسي غارق بالاستقطابات، برز تصريح النائب السابق حسين عرب ليعيد بوصلة النقاش إلى “الواقعية السياسية” ومصالح المواطن الأساسية.

عرب، وفي حديثه الأخير، قدم قراءة واضحة ومباشرة تجسد مفهوم السيادة القائمة على حماية الاستقرار الداخلي وتأمين قوت الشعب العراقي، بعيداً عن الشعارات التي لا تطعم خبزاً.

​مصلحة المواطن.. خط أحمر
​يضع النائب السابق النقاط على الحروف في مسألة بالغة الحساسية، وهي أولويات الدولة في التعامل مع الأزمات الخارجية والضغوط الإقليمية والدولية.

ويرى عرب أن “لقمة الناس” وصيانة عيشهم الكريم تتقدم على أي انزعاج أو حسابات سياسية أخرى، معتبراً أن جر البلاد إلى أزمات غير محسوبة يمثل خطراً مباشراً على قوت الشعب.

​فلسفة التوازن: جغرافيا وتاريخ مع الجوار.. وشراكة استراتيجية مع العالم
​لم يكتفِ عرب بتشخيص المشكلة، بل طرح رؤية شاملة لكيفية إدارة علاقات العراق الخارجية ضمن مربع “التوازن الذكي”:

​العلاقة مع إيران: يقرأها عرب من منظور واقعي يجمع بين “حسن الجوار”، والروابط الاقتصادية والاجتماعية والدينية العميقة التي لا يمكن إغفالها أو القفز فوقها.

​العلاقة مع الولايات المتحدة: يراها من زاوية الشراكة الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية الحتمية التي تفرضها مقتضيات المصلحة الوطنية العليا.

​”لماذا لا نكون دولة محترمة تدير مساحات من العلاقات المتوازنة والمستقرة مع الجميع دون التورط في سياسة المحاور؟”

— حسين عرب
​واقعية اقتصادية في مواجهة الشعارات
​في تفكيكه للدعوات التي تطالب باتخاذ مواقف حادة من أطراف دولية كالولايات المتحدة، يطرح حسين عرب أسئلة مشروعة وصادمة تعيد حسابات “الربح والخسارة” الاقتصادية للبلد:

​ملف الدولار وعائدات النفط: يتساءل بوضوح: من يملك البديل العملي لتحرير الاقتصاد العراقي وحماية صادراتنا النفطية وتدفقات العملة الصعبة في حال الدخول في مواجهة مفتوحة؟

​عدم ترحيل الأزمات: ينتقد عرب محاولات زج العراق في تصفية حسابات أو أزمات لا تخصه، مشيراً إلى أن من لديه مشكلة مع أطراف دولية عليه ألا يحلها على حساب معيشة العراقيين وأمنهم الاقتصادي.

​يثبت حسين عرب من خلال هذا الطرح أنه صوت يمثل “صوت العقل والواقعية” في الساحة السياسية، حيث لم تعد السياسة لديه مجرد اتخاذ مواقف أيديولوجية، بل هي فن حماية المواطن، وتأمين الاقتصاد، وإدارة العلاقات الدولية بروح المسؤولية التي تحمي كيان الدولة وتصون كرامة شعبها.

عاجل !!