‏هواية القتل \ عبد الامير الماجدي

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
عبد الامير
عبد الامير

لازال العلم يتطور والصناعات تنتج اعنف سبل الموت مع تصدر الشر اغلب عناوين الاخبار والاحداث اليومية وبجدارة ساحقة حيث ‏تحول الانسان لآلة مشدودة للقتل والدمار وصار الدم كرمز للشر أكثر شيء يستمرئه البشر .. ‏هل نشهد تحولا تدريجيا للإنسان الى مراتب الحيونة ؟ معظم الناجين من البشرية قدموا الى ‏سواحل الانسانية بصعوبة .. ولكن كيف يتم ذلك ؟ وما وجه الصعوبة في الانتقال من البشرية ‏الى الانسانية رغم أن المضيف واحد ؟ الخير والسلام وغيرهما من الاشياء التي تدل على ‏الطمأنينة تطفو على الشفاه من غير أن تأخذ معناها الحقيقي وما يترتب على حاملها من آثار ‏تظهر على تصرفاته وحركاته وسكناته .. المشهد اليومي في واقعه غير العقلاني هو عبارة عن ‏مشهد دماء يومي بخطوط مرسومة بعبثية وإدمان متنام بتوجيه كأنما موحى به من قبل طاقة ‏شريرة كبيرة مستعدة لإلتهام المزيد من الانسانية وضمها الى جهة البشرية الضائعة وسط ادوات ‏القتل والدمار والهلاك حتى أصبح للقتل منظرين ومدارس وحيثيات متاخمة لحدود العقل ضاربة ‏المنطق عرض الجدار متصدرة شباك التذاكر بهوس وعقد نفسية ونمطية جاهزة لتكون الصورة ‏المثلى لتطور المفهوم الخاطيء للحياة بوصفها حلما ومساحة مشتركة للرافضين الغباء البشري . ‏هل سيستمر البشر بالقتل والقتال لكل ما هو إنساني ؟ من سينتصر ؟ كيف ستؤول الأمور ؟ ‏ملفات شائكة ومعقدة تنشأ لدى الاجيال فترى الاضطراب باديا على كل شيء جديد وتحيل ‏الالوان كلها الى لون واحد وهو لون القتل والخراب والتنكيل والتخريب الفكري والإلغاء وغير ‏ذلك من مفردات القتل والشر ويبقى الخير والسلام كمفردتين نعلقهما على ألسنتنا لنخدع الآخرين ‏‏. أي حضيض وصلت اليه البشرية  منذ القتلة الأولى والى ما لا نهاية من الدمار .. هل فكر ‏البشر بما سيكونون عليه بعد عقود؟ توظيف العقل للشر أدى الى خلخلة المدركات والالتفاف على ‏العقل بصورة شريرة وشرعنة الشر وجعله شيئا طبيعيا قابلا للعيش كبديل عن السلام الحقيقي.‏

عاجل !!