ارض السواد .. مفلسة! \ عبد الامير الماجدي

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
عبد الامير
عبد الامير

عند نهاية كل شهر تتشنج الاوضاع ويحتار الفلكيون والمفكرون بالحلول ويضرب ‏احدهم براس الاخر وتزدحم التساؤلات وتتبخر الاجوبة ويتساءل الناس ما الذي يجري ؟ ‏اين رواتبنا ورواتب ابنائنا ؟ لماذا هذا التأخر في صرفها ؟ ولماذا يزداد الفقير فقرا؟ فهل افلس العراق العظيم الملقب بارض السواد ؟ واين ذهبت امواله وارصدته ونفطه ‏وخيراته ؟ هل ابتلعها الغول ام حلت به لعنة ربانية شفطت ما به من ثروات فكل شيء ‏مازال كما هو عليه نفطنا يجري وانهارنا تجري وزراعتنا تنتج والفوسفات تمتلأ بها ‏الصحراء والامونيا تغفو على ارض البصرة وكم من المعادن تتوسد الارض  ونرى كثيرا من الوجوه تزداد حمرة والكروش ‏تنتفخ والبدلات تملأ الدواليب كل هذا والناس تأكل الفتات والان جديدهم زاد من ارتفاع ‏اسعار السلع بنسب هائلة ،  ما الذي يحدث والازمة المالية والرواتب جعلت الدولة ‏تتخبط فهي مازالت تصارع لإرجاع سعر صرف الدولار الذي بات بعيد المنال والعودة   إن تحويل سعر الصرف من الدينار إلى الدولار الامريكي خطوة طبيعية تتبعها اغلب البلدان التي تشهد اضطرابات سياسية وأمنية واقتصادية  ‏والامر السلبي  في خطوة تغيير سعرالصرف حيث سترتفع اسعار السلع المستوردة خصوصا وأن العراق يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلية وهذا سيؤثر في القيمة الشرائية للفرد”.أن ‏‏“هذه الخطوة تحمل آثارا سلبية من جانب اخر حيث ستنخفض رواتب الموظفين بنسبة الزيادة، وهذا يعني أن الموظف الذي يستلم 1000 دولار سيكون راتبه 800 ‏دولار، وهذا سيؤثرعلى الدخل الحقيقي للأفراد ‏والأمر سيسير بنا نحو التضخم وارتفاع الاسعار والمتضرر الأكبر من أي تغيير بسعرالصرف هم اصحاب الدخل المحدود ‏فالمشكلة الراهنة هي عدم معرفة الحجم الحقيقي للإيرادات المفترض دخولها الخزينة من الموارد الداخلية بمختلف عناوينها، وما هي نسبة الهدر الفعلية وان ما يدخلها لا يوازي 7% ‏من المبالغ المفترض تحقيقها اما الأموال الباقية فتذهب الى جيوب الفاسدين .. شهدنا صولة الفجر وكشفت عن اقنعة كبيرة كانت تدعي النزاهة والشرف وبدا الامر بعدها يمشي ببطء رغم ان الفاسدين معروفون جدا ومكشوفون ويستطيع الانسان البسيط تشخيصهم  فمتى نقضي على هؤلاء ‏العابثين لننعم باقتصاد قوي ينعش حياة الفقراء ويطيب خواطرهم وتبدا نسب بسيطة من الحمرة تظهر على وجوههم البائسة !!. ‏

عاجل !!