منقول :-
هل تعلم لماذا لا يسأل المواطن الخليجي كل صباح عن سعر الدولار، بينما تنام أنت قلقاً ؟
السر ليس أن اقتصادهم أقوى، السر أن حكومتهم قررت أنر تخسر هي، حتى لا تخسر أنت.
جميع عملات الخليج والأردن مربوطة بالدولار بالقوة. سعر ثابت لا يتغير منذ 30 سنة.
1 دولار = 3.75 ريال سعودي
1 دولار = 3.67 درهم إماراتي
1 دولار = 0.709 دينار أردني
هذا الرقم لا يتحرك مهما قامت حرب أو انخفض النفط أو جاءت جائحة كورونا.
كيف يفعلون ذلك؟
عندما يرتفع الدولار في العالم، البنك المركزي عندهم لا يقول للمواطن دبر نفسك كما يحدث عندنا.
بل يفعل أمرين يوجعان الدولة نفسها:
الأول: يرفع سعر الفائدة فورا مثل أمريكا، حتى لو كان ذلك يخنق الشركات عنده، المهم ألا يهرب الدولار.
الثاني: يفتح خزينة الدولة التي فيها 400 مليار دولار في السعودية وحدها، ويبيع الدولار للسوق من جيبه الخاص بنفس السعر القديم، ويسد الفرق من لحمه الحي.
يعني الدولة هي التي تدفع الفارق من ثروتها النفطية، وليس المواطن من راتبه.
في العراق يحدث العكس تماما. عندما يرتفع الدولار، الدولة تحافظ على خزينتها وتترك المواطن هو من يدفع الثمن. راتبك ينخفض، وبضاعتك تغلو، ومدخراتك تذوب.
لماذا يقدرون هم ولا نقدر نحن؟
لسببين صادمين:
1. عندهم احتياطي حقيقي موجود فعلا، وليس مجرد أرقام على ورق.
2. عندهم نظام يحمي هذا الاحتياطي. قد يوجد فساد بسيط، لكن لا يوجد نظام كامل يهرب الدولار يوميا عبر مزادات وهمية وشركات وهمية كما يحدث عندنا. الدولار يدخل إلى البنك ويبقى سلاحا للدفاع عن العملة.
وما هي النتيجة؟
شعوبهم مستقرة اقتصاديا بشكل مرعب مقارنة بنا:
المواطن هناك عقده وإيجاره وراتبه ثابت القيمة لعشر سنوات.
التاجر هناك يستورد وهو مطمئن، والمستثمر الأجنبي يبني مصنعا وهو يعلم أن أرباحه لن تختفي غدا.
الأسعار هناك لا تشتعل. تضخمهم 2% ونحن تضخمنا يصل إلى 40%.
الفرق باختصار هو فلسفة حكم:
هم يقولون: نخسر مليارين من الخزينة اليوم، لنحفظ كرامة وثقة شعبنا لعشرين سنة.
ونحن نقول: نحافظ على الخزينة اليوم، وليتحمل المواطن الخسارة كل يوم ..




