علي مفتاح العبادي /ميسان
في ظل التقلبات المستمرة في الأسواق تتصاعد مطالبات المواطنين إلى جهاز الأمن الاقتصادي والجهات الرقابية بتكثيف حملاتها على الأسواق المحلية ومحاسبة بعض التجار الذين يستغلون تغيرات سعر صرف الدولار ذريعةً لرفع أسعار السلع فيما تبقى الأسعار مرتفعة حتى بعد انخفاض سعر الصرف الأمر الذي يثقل كاهل الأسر العراقية ويزيد من معاناتها المعيشية
ويؤكد مواطنون أن العديد من المواد الغذائية تشهد ارتفاعًا سريعًا عند أي تغير في سعر الصرف إلا أن الانخفاض لا ينعكس على الأسعار ما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالتسعيرة والرقابة على الأسواق ويعزز الشعور بوجود استغلال للمستهلك في ظل غياب إجراءات رادعة بحق المخالفين
ولا تتوقف الشكاوى عند المواد الغذائية إذ تمتد إلى الأفران والمخابز حيث يطالب الأهالي بمتابعة أسعار الصمون والخبز التي يرون أنها لا تزال مرتفعة رغم استقرار أسعار الطحين مقارنة بفترات سابقة ويؤكد المواطنون أن الخبز يمثل أحد أهم الاحتياجات اليومية وأن أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على ميزانية الأسرة ولا سيما أصحاب الدخل المحدود
كما شملت المطالبات متابعة أسعار السجائر التي يقول مواطنون إنها ارتفعت مع صعود سعر صرف الدولار لكنها لم تنخفض بعد تراجعه وسط تبريرات متكررة من بعض الباعة بارتباط الأسعار بسعر الصرف فقط وهو ما يستدعي بحسب المطالبين رقابة دقيقة على آليات التسعير ومدى قانونيتها
ويطالب المواطنون جهاز الأمن الاقتصادي والدوائر الرقابية بتنفيذ حملات ميدانية مستمرة على الأسواق والأفران والمخابز والمحال التجارية والتأكد من الالتزام بالأسعار العادلة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في التلاعب بالأسعار أو استغلال الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح غير مشروعة
ويرى مختصون أن استقرار الأسواق لا يتحقق إلا من خلال رقابة فاعلة وتطبيق القوانين بحزم بما يحفظ حقوق المستهلك ويمنع الاحتكار والاستغلال ويعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات الرقابية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تتطلب حماية القوة الشرائية للمواطن العراقي





