كرة الصوف | عبد الامير الماجدي

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
كرة الصوف | عبد الامير الماجدي

حينما تتكور امامنا المصائب ومسببات البؤس نقف بذهول كالقطة التي  لاتستطيع التخلص من كرة الخيوط لكنها تستطيع ترك طبيعتها باللعب والعبث والتمرغ حتى وصل الامر الى رئيس مجلس ادارة البلاد والعباد فقام مليا بالتفكير وبعد برهة  طاردني الجلاوزة وتحولت ضحكة ولدي الصغير الى خوف ورعب. عندما استفسرت عن سبب مطاردتي من القط الاعلى في الشركة العليا من الاتحاد الاعلى للقطط المتبخترة وجدت ان مستشارا امنيا من دولة تحب العراق قال له ان كلامي يقصده هو ومن معه من القطط السمان فترك كرة الخيوط سهل جدا ولكن هناك ادمانا على اللعب بمشاعر تلك الخيوط الواهية والتي لا تمتلك لنفسها ضرا ولا نفعا. هكذا حال الشعب الذي شاكل الخيوط وان القطة السمينة تعمل ما تشاء فتترك الكرة لترتاح وتاكل وتتناسل وتشخر وتأتي بغيرها من القطط ليلعبوا معا بهذه الكرة الشعبية . كل قط خطط لمستقبله وراح يأخذ من الخيوط ليرسم بها قصورا ويدفع بها حرارة الشمس ويتقي بها برد الشتاء فالويل لنا من القطط واتباعها فالمواء انتشر وتنامى في الاصقاع حتى بعد شباط الذي من المقرر ان يمدده زعيم القطط الى العام القادم او يجعله يتمدد الى بقية الاشهر القمرية والشمسية . تحياتي لإبني الصغير الذي علم فيما بعد ان اباه ليس غبيا وتحية الى زوجتي الرائعة فانها ادركت ان زوجها لا يستهان بافكاره مطلقا والف تحية لكل قط سمين فله مني اطيب الاماني باللعب على قدر استطاعته ليفرغ همه في الخيوط لنصبح في متاهة عارمة حينما تتشابك كل الخيوط لتصنع من نفسها شباكا لنا .

عاجل !!