بلد الفساد بجدارة \ عبد الامير الماجدي

هيئة التحرير23 يونيو 2026آخر تحديث :
عبد الامير
عبد الامير

عجيب هو امر بلدنا وكأن جاذبية الارض العملاقة او مغناطيس هائل يتمكن من جذب كل شيء بائس وفاسد وفاسق ولا توجد بقعة في كرتنا الارضية تشبهه او قد يقف امرنا على مركز جاذبية الارض كي تكون له هذه القوة لجمع كل الاشياء ولاسيما الغريبة منها وهذا القرب او الخاصية اثرت على سلوكيات الكثير من العراقيين خصوصا من يتسلمون زمام الامور من درجة مدير صعودا الى قمة الهرم السلطوي وعندما نختلي بانفسنا في مكان خاص جدا تاتينا الافكار المتقلبة وتأخذنا معها الى اصلها لتضعنا على مفترق طرق من التأويلات

فالفساد قلنا في مرات انه اخطبوط ومرات اخرى قلنا انه افة وقلنا ايضا انه شبح وانه افعى ونحن ندرك جيدا انه اشد خطورة وفتكا من تلك التشبيهات السطحية التي لم تقترب من صورته بالمعنى الفعلي وفشلنا بالاقتراب من صورته انه متعدد الاوجه والطرق والشخصيات ليس له دين او طائفة او مكان لاتردعه شهادة جامعية او عليا ولايقاس على محو الامية او من يفك الخط فهو محير يركل التربية ويصفع الدين ويهذي في قرارة نفسه تحميه مصفحات مظللة ورجال اشداء والغريب لدينا ان ضباطا برتب عالية يكونون في صدارة الحمايات وهذا قد يساعد على خروج شيطان النفس فيرى نفسه انه اشجع من عنترة وادهى من كل داهية وهو ذو حجم فضفاض لاشيء يعلوه  وعلى غفلة تنهال الفضائج وتسقط اكوام الدومينه على اصابع بانيها فتجد كل شيء سراب والشخص المسشؤول ضحل لاقيمة له نهب غذاء الفقراء ومنع الادوية عنه وهو يلوط ضاحكا بلقمته

وهذه الفضائح  لا يمكن السكوت عنها ونطالب الحكومة بـالخروج عن صمتها وتفسير ما يحصل أمام الرأي العام، والكشف عن تفاصيل كل القضايا على ان تكون محاكمتهم علنية وباقسى انواع العقوبة  نظراً لخطورتها، ولا ندري ما ستأتي به الجاذبية من جديد فقبل هذه الاحداث جاء جفاف بغداد ووانقطاع الكهرباء المزمن واشياء اخرى  ومؤامرات لا تنتهي فلا نتمنى ان نكون جاذبين للمصائب ونبعد الخير والطمأنينة فقد اصبحنا بلد الفساد بجدارة .

عاجل !!