هكذا يريدننا ان نكون \ عبد الامير الحمداني

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
عبد الامير
عبد الامير

لادين ولا شرف ولاوطنية ولاخوف من غضب الله يسعون بكل جهدهم ليمتصوا دمائنا وينهبون خيراتنا ويسرحون ويمرحون على هواهم دون ان يمسهم شيء لكن الظلم لايدوم والسارق لايستمر بسرقاته فقد ينفضح شر فضيحة وتنكشف الملابس الداخلية الذهبية بلمعان خافت وتتهدم الجدران بعد ان ترفضهم الدنانيرلايستحون من أي شيء يسرقون لاربع واربع واربع من السنين لايرشحون لاجل البلد ولا لاجل شعبه بل لانفسهم  وعوائلهم ليصبحوا من اصحاب المليارات وهكذا هم يريدوننا نبقى بقميص واحد وحين يتغير لونه يصبح مائلاً للون مخلفات الحديد حينما تلامسه الرطوبة، وهكذا ما زال الاسكافي يدعو إلى أن تتمزق مقدمة حذائي كي يعيد رتقها من جديد بخيط لماع وبطلاء دهني باهت، ولا ندي هل هذا العام سيجلب معه أشهى أنواع التقلبات منها ما يؤكل نيئاً وآخر يتم شواؤه؟ وأكيد هناك بعض التحلية التي سيقدمها بعد مائدته الدسمة التي تنوعت بشتى انواع العذاب العراقي الخالص والذي له مذاق كمذاق الحنظل يشبه في طعمه ريق العراقيين عند كل صباح ووجبة وخصوصاً في هذا الكساد المستديم والجوع المتجول في أغلب أحيائنا، وهل ننقلب على أعقابنا ونقلب معنا الأرض والدستور والقوانين؟ نحن هكذا، وسيكون عامنا أشد كفراً من مسيلمة الكذاب، وهاكم أول الغيث يا شعبنا المتعب، النصف الاخير من هذا العام  سيكون صعباً من الناحية المادية والنفسية ، لا وظائف ولا تعيينات ولا زيادات أو ترقيات، والشعب يجب أن يعي أن البلد مقبل على أزمة مالية حقيقية تذكره بأيام العوز والقحط في زمن الحصار الدولي ضد العراق، بعقد التسعينيات من القرن الماضي، ودعونا وكتبنا وطالبنا مرارا أن هذه الأزمة لو حصلت لن تستمر طويلاً بانعاش القطاع الخاص في العراق الذي يجب ان ينهض بشكل غير مسبوق، لاضطرار الطبقات الاجتماعية كافة للعمل فيه والأهم من كل هذا ان نتخلص اولا من جميع المتآمرين وجميع الاجندات كي نستطيع ان نلتفت لقضية واحدة هي قضية العيش التي سنتجاوزها إن تكاتفنا وأبعدنا كل الشوائب والاحزاب الموبوءة بالشر والفساد، وسنتجاوز الأزمة التي مررنا بأبشع منها وليرحمنا الله في هذا العام والاعوام القادمة .

عاجل !!