سقطت اليوم كل أوراق التوت عن عورات الطبقة السياسية الفاسدة التي استباحت دماء العراقيين وأموالهم وتجردت من كل معاني الشرف والوطنية وهي تقف اليوم كالجرذان الذليلة في قفص الاتهام أمام محكمة تمثل بارقة أمل في وجه طوفان اللصوصية الممنهجة التي قادها مثنى السامرائي وحسين طالب وزياد الجنابي ومحمد الصيهود في مهزلة سياسية وإدارية غير مسبوقة تكشف بالأدلة الدامغة والقاطعة كيف تحولت مؤسسات الدولة إلى مزارع خاصة لنهب الثروات وسرقة قوت الشعب وتحت مظلة شعارات كاذبة وتافهة لنهب المال العام وإبرام الصفقات المشبوهة التي دمرت البنى التحتية وأفرغت خزينة الدولة لصالح جيوبهم المنتفخة وأرصدتهم المهربة في الخارج غير آبهين بمآسي ملايين المواطنين الذين يئنون تحت وطأة الفقر والبطالة والحرمان وسط صمت وتواطؤ تاريخي جعل مناصب الدولة هبات توزع على السياسيين الذين ظنوا واهمين أن حصانتهم المزعومة ونفوذهم العفن سيمثلان درعاً واقياً يحميهم من غضبة التاريخ وحساب القانون وإن وقوف هؤلاء المجرمين صاغرين ذليلين أمام منصة القضاء هذا الأسبوع وفي الأسابيع المقبلة لا يمثل سوى خطوة أولى على طريق تطهير البلاد من دنسهم العفن وعهرهم السياسي الذي استمر طويلاً دون وازع من ضمير أو رادع أخلاقي مما يحتم على السلطة القضائية أن تنزل أشد العقوبات وأقساها وتصدر أحكاماً رادعة ومغلظة مع مصادرة كافة الأموال والممتلكات المنهوبة لتكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الشعب المظلوم ولكي يعلم هؤلاء الساقطون وكل من ينتمي إلى مستنقعهم الآسن أن زمن الإفلات من العقاب وسرقة لقمة عيش الأيتام والفقراء قد انتهى إلى غير رجعة .
مقالات ذات صلة


