تواجه بساتين النخيل في محافظة الأنبار تهديداً متزايداً بفعل انتشار حشرة السوسة الحمراء، التي تتسبب بموت النخيل خلال فترة قصيرة، وسط معوقات تواجه فرق المكافحة، بينها قلة الإمكانات اللوجستية وضعف تعاون بعض المزارعين، فضلاً عن النقل العشوائي للفسائل والصيد الجائر للبلابل، بحسب مختصين.ويحذر معنيون من أن استمرار هذه الممارسات وإهمال إجراءات الوقاية قد يؤديان إلى اتساع رقعة الإصابة، بما يهدد أشجار النخيل وإنتاجها في المحافظة.ويقول مهندس مختص في وزارة الزراعة، إن سوسة النخيل الحمراء تُعرف بـ”العدو الخفي” أو “سرطان النخيل”، وتُعد من أخطر الآفات الحشرية التي تصيب أشجار النخيل، إذ يمكن أن تؤدي إلى موت النخلة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر.
ويوضح أن الحشرة تتميز بطبيعة اختبائية، ولا سيما في طورها اليرقي الذي يتسبب بالأضرار داخل جذع النخلة، ما يجعل اكتشافها ومكافحتها يتطلبان المراقبة المستمرة، مؤكداً أن الكشف المبكر يسهم في علاج الإصابة والحد من انتشارها.ويضيف أن الأنثى تضع نحو 300 بيضة بالمعدل خلال فترة حياتها، التي تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، وعلى دفعات، كما تتمتع الحشرة بالقدرة على الطيران، ما يسهل انتقالها بين البساتين وإصابة أشجار جديدة.وبحسب المهندس، يعود الموطن الأصلي للحشرة إلى جنوب شرق آسيا، ولذلك تُعرف أيضاً بسوسة النخيل الآسيوية والهندية، فيما يُعد العراق من آخر دول المنطقة التي وصلت إليها هذه الآفة، ما يجعلها من الآفات الدخيلة.ويشير إلى أن الإنسان يمثل الناقل الرئيسي للحشرة، ولا سيما عبر نقل الفسائل المصابة من مكان إلى آخر، الأمر الذي يوسع نطاق انتشارها ويزيد من مخاطر فقدان أشجار النخيل.




