عراق مكتظ بالمركبات.. معادلة الاختناق المروري والخسارات المستمرة – عاجل

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
عراق مكتظ بالمركبات.. معادلة الاختناق المروري والخسارات المستمرة – عاجل

تحولت أزمة النقل والازدحامات المرورية في العراق من مشكلة خدمية يومية إلى تحدٍ اقتصادي واجتماعي متصاعد ينعكس على حياة ملايين المواطنين ويستنزف موارد الدولة، فمع التوسع السكاني الكبير وارتفاع أعداد المركبات، باتت شوارع المدن الرئيسة، وفي مقدمتها بغداد، عاجزة عن استيعاب حجم الحركة اليومية، وسط تأخر مشاريع النقل الجماعي الحديثة واستمرار الاعتماد شبه الكامل على السيارات الخاصة.ولا تقتصر آثار الأزمة على هدر الوقت فحسب، بل تمتد إلى زيادة استهلاك الوقود وارتفاع تكاليف النقل والصيانة وتراجع الإنتاجية، فضلاً عن انعكاساتها البيئية والصحية.وبينما تتجه مدن العالم نحو المترو والقطارات الحضرية وأنظمة النقل الذكية، ما زالت المدن العراقية تبحث عن حلول جذرية لأزمة تتفاقم عاماً بعد آخر، أّذ أكد المختص في الشؤون الاقتصادية أحمد التميمي، أن المدن العراقية تواجه ما يمكن وصفه بـ”أزمة نقل صامتة” تتفاقم عاماً بعد آخر، نتيجة النمو السكاني المتسارع والزيادة الكبيرة في أعداد المركبات مقابل محدودية البنى التحتية وغياب أنظمة النقل الجماعي الفعالة.وقال التميمي، إن “الاختناقات المرورية لم تعد مجرد مشكلة يومية عابرة، بل تحولت إلى تحدٍ اقتصادي وتنموي يؤثر بشكل مباشر على إنتاجية المدن وجودة حياة المواطنين”.وأضاف أن “تنفيذ مشاريع الطرق والجسور الجديدة، على أهميته، لم ينجح في معالجة جذور المشكلة، لأن التوسع في إنشاء الطرق غالباً ما يؤدي إلى زيادة الاعتماد على السيارات الخاصة، وهو ما يعرف عالمياً بالطلب المروري المستحث”.وبين أن “آلاف الساعات تهدر يومياً في شوارع المدن الكبرى، خصوصاً في بغداد والبصرة وأربيل والنجف، حيث يقضي الموظفون والطلبة وسائقو النقل ساعات طويلة في التنقل، كما يؤدي التوقف المتكرر للمركبات إلى استهلاك كميات كبيرة من الوقود، ما يرفع الإنفاق الحكومي على الطاقة ويزيد من مستويات التلوث البيئي”.

عاجل !!