العمارة التي في القلب… أين ذهبت الأيام الجميلة؟

هيئة التحريرمنذ 26 دقيقةآخر تحديث :
العمارة التي في القلب… أين ذهبت الأيام الجميلة؟

علي محمد جابر
ميسان

العمارة ليست مجرد مدينة نسكنها، بل حكاية عمر محفورة في الذاكرة. هي الشور العذب، والأزقة القديمة، والوجوه الطيبة التي كانت تعرف بعضها بعضاً، والقلوب التي كانت مفتوحة قبل الأبواب.

أحب العمارة بكل تفاصيلها… أحب أهلها الأوائل، أصحاب المواقف والنخوة والكرم، أحب أصدقاء والدي الذين كانوا مثالاً للأخوة والمحبة والوفاء. أحب تلك الأيام التي كان الجار يعرف جاره، والناس تفرح لفرح بعضها وتحزن لحزن بعضها.

اليوم تغيّر الكثير، كبرت المدينة واتسعت، ودخلها أناس من كل مكان، وهذا أمر طبيعي مع مرور الزمن، لكن ما نفتقده حقاً هو تلك الروح الجميلة التي كانت تجمع أهل العمارة تحت عنوان واحد: المحبة والبساطة والأصالة.

لسنا ضد التطور ولا ضد القادم الجديد، لكننا نشتاق إلى زمن كانت فيه الكلمة لها قيمة، والمجالس عامرة بالمودة، والوجوه مألوفة، واللهجة واحدة، والقلوب أقرب إلى بعضها.

ستبقى العمارة مدينتي التي أعشقها، مهما تغيّرت الشوارع والأحياء والوجوه. وستبقى ذكريات الناس الطيبين، وأصدقاء الآباء، وأصوات الشور، وأيام البساطة، أجمل ما نحمله معنا من هذا الزمن.

العمارة ليست مكاناً فقط… العمارة أهل، وذكريات، ومحبة لا يغيّرها الزمن. ..

عاجل !!