كان العراق وبعض الدول العربية يطبقون تجارب الغرب خصوصا دول اوربا وجميعنا يتذكر فلم التجربة الدانماركية الذي انتج عام 2003، وكان من بطولة النجم عادل امام والممثلة نيكول سابا والذي كان فلما كوميديا ساخرا ونجح نجاحا كبيرا واليوم لبنان تحاولة تطبيق التجربة العراقية على غرار “فجر الخضراء”لكن شتان مابين التجربتين فالمصرية كانت عبارة عن نكته وعن دهشة المصريين من الجمال الغربي او الدنماركي على وجه الخصوص اما التجربة العراقية فهي تجربة من نوع اخر بطولية وطنية هبت في سواعد الرجال لتطارد السراق وناهبي المال العال وكانت تجربة وصولة جريئة وقد تطرق سياسي لبناني رئيس “حركة التغيير” اللبنانية، إيلي محفوض معارض لحزب الله بانه يستحضر “صولة الزيدي” ويدعو لساعة صفر في بيروت ودعى بلاده إلى المضي على خطى العراق في تثبيت مسار الدولة وحصر السلاح، مشيراً إلى أن الحملة التي جرت في بغداد والمعروفة بـ”صولة الزيدي” أو “فجر الخضراء” تمثل امتحاناً لفكرة الدولة نفسها، معتبراً أن لبنان يحتاج لـ”ساعة صفر” وقرار لإنهاء “الدويلة” وحصر السلاح بالتوازي مع فتح “خزائن الفساد” والقبض على ناهبي المال العام بحسب تعبيره، وذلك على غرار حملة رئيس الوزراء علي الزيدي، لمكافحة الفساد بعد اعترافات وكيل وزير النفط عدنان الجميلي التي أدت إلى اعتقال عدد من النواب والسياسيين المتورطين في سرقات المال العام إذ اعتُبرت العملية أشبه بطقس “انقلاب”.
واعتبر أن “المطلوب ليس حواراً جديداً بل ساعة صفر: مهلة معلنة لحصر السلاح بيد الدولة ومهلة موازية لفتح خزائن الفساد واقتياد ناهبي المال العام إلى القضاء.. فلا قداسات سياسية لأحد.. ولا حصانات دائمة لأحد”.
وختم تدوينته بـ”عندما تنتهي امتيازات السلاح وامتيازات السرقة في اللحظة نفسها يبدأ لبنان بالخروج من زمن الغنيمة إلى زمن الدولة. فالدولة لا تُستعاد بالبيانات بل عندما يصبح القانون السلاح الوحيد، والمحاسبة اللغة الوحيدة. وما عدا ذلك ليس سوى إدارة متقنة للانهيار”.
وهكذا فالوطن اغلى من كل شخصية والشعوب افضل من الساسة ولهم الحق بالتمتع بخيرات بلدانهم.




