اقتصاد كأس العالم.. تسريع للتنمية أم تكريس لظاهرة الفيلة البيضاء؟

هيئة التحريرمنذ 43 دقيقةآخر تحديث :
اقتصاد كأس العالم.. تسريع للتنمية أم تكريس لظاهرة الفيلة البيضاء؟

مع تطور كرة القدم وتوسع شعبيتها وتأثيرها العالمي، أصبحت الدول تتنافس على استضافة كأس العالم باعتباره حدثا يتجاوز البعد الرياضي ويحمل في طياته أهدافا اقتصادية وتنموية واجتماعية، إضافة إلى أبعاد إستراتيجية ترتبط بالقوة الناعمة وبناء الصورة الذهنية والعلامة الوطنية، بما يعزز الحضور العالمي للدولة المضيفة.

في هذا المقال نستعرض تجارب آخر خمس نسخ من المونديال، من ألمانيا مرورا بجنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا وصولا إلى قطر، لفهم طبيعة الأثر الذي يتركه هذا الحدث.

اقرأ أيضا

list of 2 items

end of list

يرتكز التحليل على محورين رئيسيين:

  • الأول يتعلق بالأثر الاقتصادي.
  • الثاني بالأثر الاجتماعي ودور البطولة في تعزيز القوة الناعمة للدولة المضيفة.

تأثيرات متباينة

لم يكن حجم تأثير احتضان المونديال اقتصاديا بالمستوى نفسه في النسخ الخمس الماضية، فبينما لم تكن ألمانيا بحاجة إلى تطوير بنيتها التحتية وركزت على الأثر البعدي للمونديال من أجل تغيير صورتها في العالم، كانت مكاسب جنوب أفريقيا مؤقتة وتركزت حول فترة الحدث.

وفي نسخة البرازيل أثقلت تكاليف المونديال ميزانية البلاد، أما في روسيا فكان التأثير أكبر على الناتج المحلي وقطاعات السياحة والنقل والخدمات. ويبقى مونديال قطر نموذجا مركزيا في تقدير حجم التأثير الاقتصادي الإيجابي قبل انعقاد الحدث وأثناءه وبعده.

مونديال ألمانيا.. أثر اقتصادي محدود وتحسين للصورة الذهنية

بلغ الأثر الاقتصادي التقديري الكلي لمونديال 2006 على الناتج المحلي الألماني مستوى 3.2 مليار يورو (نحو 3.5 مليار دولار)، أي (0.13% من الناتج المحلي)، مدفوعا أساسا بإنفاق واستهلاك الزوار والسياح، وترافق ذلك مع إنتاج إضافي بقيمة 5.9 مليار يورو (نحو 6.4 مليار دولار)، كما استفادت الحكومة من مليار يورو (نحو 1.1 مليار دولار) عبارة عن إيرادات ضريبية.

وتركزت الاستثمارات قبل انعقاد المونديال على البنية التحتية كالنقل والملاعب، في حين تم خلق 34.8 ألف وظيفة بدوام كامل نتيجة حجم استهلاك إضافي بسبب المونديال قدر بـ2.8 مليار يورو (نحو 3 مليارات دولار) تم إنفاقه في مجالات الضيافة والترفيه والنقل.

FILE PHOTO: Apr 27, 2024; Foxborough, Massachusetts, USA; A general view in the first half between the New England Revolution and Inter Miami CF at Gillette Stadium. Mandatory Credit: Eric Canha-USA TODAY Sports/File Photo
ملعب جيليت في الولايات المتحدة الأمريكية (رويترز)

وكانت قطاعات الضيافة والمطاعم والنقل والتجزئة الأكثر استفادة من احتضان المونديال والأكثر خلقا للوظائف، إلى جانب قطاعات أخرى تأثرت بشكل غير مباشر مثل تصنيع المنتجات الغذائية والمشروبات والطاقة، كما تقول دراسة بحثية بعنوان “تجارب تقدير الأثر الاقتصادي الكلي للأحداث السياحية الكبرى.. حالة استضافة كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا “، للباحثين غيرد أهلرت وهولغر بريوس.

عاجل !!