تشهد مدينة الموصل حراكاً ثقافياً وفنياً متنامياً تقوده البيوت التراثية التي استعادت حضورها الإنساني والمعماري بعد إعادة ترميمها، لتتحول من معالم تاريخية صامتة إلى مراكز حيوية تحتضن الندوات، الأمسيات الأدبية، المعارض الفنية، وورش العمل، في خطوة استهدفت إحياء المشهد الثقافي وتعزيز الهوية التراثية وربط الأجيال الجديدة بإرث المدينة الحضاري.
ويقول مستشار مؤسسة التراث الموصلي، فارس عبد الستار إن البيوت الثقافية تمثل اليوم منابر حضارية تعيد إحياء تقليد اجتماعي وثقافي عُرفت به الموصل منذ عقود طويلة”، مشيراً إلى أن “مؤسسات مثل (بيت التراث الموصلي)، و(مؤسسة تراث الموصل)، و(بيت أمين الجلبي)، أصبحت منصات تجمع النخب الفكرية وتحتضن المهرجانات والأنشطة التي تعكس الوجه المدني للمدينة، وتسهم بفاعلية في ربط الشباب بتراثهم وهويتهم الأصيلة .
من جانبه، أوضح الصحفي صباح سليم أن “غالبية هذه البيوت التراثية تعرضت لتدمير ممنهج وتخريب كبير خلال فترة سيطرة عصابات داعش الإرهابية، إلا أنها استعادت ألقها وحضورها بعد التحرير عام 2017 بفضل جهود منظمة اليونسكو، وعدد من المنظمات المحلية، والمبادرات المجتمعية الواعية.
بدورها، أكدت الكاتبة والصحفية هدير الجبوري أن “انتشار البيوت والملتقيات الثقافية أسهم بشكل مباشر في إنعاش الحركة الإبداعية في الموصل، حيث تحولت إلى فضاءات مفتوحة لعرض الأعمال الفنية، وتوقيع الإصدارات الجديدة، وإقامة المؤتمرات، فضلاً عن احتضانها طاقات الشباب وتنمية مواهبهم .





