سؤال طالما رددته مع اصدقائي الحيارى مثلي لماذا تكرهنا النقود ؟ هل في اجسادنا او بما نرتديه مرض ما ؟ لم يجبنا احد وجاءت الاصوات من كل مكان لا تسأل فالذي يمتلك نقودا جاءت اليه كهبة من ميراث او تجارة او من مصدر مشبوه . اولا وقبل كل شيء نحن نحمد الله تعالى على كل شيء وهذا مجرد سؤال نطرحه على الجميع حتى ان الدول بكت على حالنا فدأبت على عقد ندوات ومؤتمرات تمنح فيها العراق المال على شكل قروض لتجني الفوائد من العراقيين المساكين الذين هربت من جيوبهم النقود لتسكن اماكن تعرفها وتعرف طريقها فليس كل جيب يستحق ان تنام فيه حفنة من الدولارات . هل نحتاج الى فتاح فال ليكشف عن النقاب ويزيح الستائر ويطويها كي نرى شيئا من النقود ؟ ام ان نفس الفتاح فال يأخذ ما تبقى في جيوبنا ليبني بيتا او قصرا او ليشتري سيارة فارهة ؟ المرض يحبنا والفقر والجنون والعنف والسلب والنهب والقتل والدماء وانعدام الضمير إلا النقود فهي تكرهنا حد اللعنة وكأننا السبب في تمزيق وحدتها وجعلها تجوب الدول الدينار والدولار والمارك والجنيه الاسترليني واليورو واشباههم فربما تود كل تلك العملات اقامة وحدة مالية تكون عاصمتها في منطقة ليست هنا ولن تأتينا بزيارة ولا لمرة واحدة فليس لدينا سفارة تسكن فيها بعض وريقات . هناك من ينجذب اليه الدينار والدولار وهناك من يهرب منه ومن المؤكد اننا من الصنف الثاني الذي يهرب منا الدينار ولا يرغب برؤية وجوهنا التي صفعتها اشعة الشمس وتلاقفت البرد الخجول فماتت كل الحظوظ في محاريب ولم يبق لنا إلا الامل بالرب الكريم الذي يعطي بلا سؤال وله المنة على الجميع . هكذا انفض الاجتماع بين الاخوة وهم على أمل اللقاء في الدورة الانتخابية اللاقادمة




