لا نعتقد ان الدستور العراقي كتب بعناية ودراية ولا نعتقده قرآنا وضعه الرب ليخلو من الاخطاء ولا يستطيع احد الاعتراض عليه او الغاء شيء منه واعتقد ان هذا الدستور لقيط جلس بأحضان الكثيرين قبل ان يرى النور جاء نتيجة اغتصاب وقبول فاشترك به اكثر من اب فأغلبهم يدعي شرعيته ونقاءه وهو ولد في رحم شعب خرج توا من معركة سالت بها دماء وراحت ضحيتها ارواح كثيرة وكبر بين احضان عديدة بعضها يسعى الى مطامع حزبية وتغطية ولا ننسى ان ساعات حمله الاولى كانت ببذرة امريكية فكان صبيا هجينا نرمي كل اخطائنا عليه وكل ما نريده لنا ايضا عليه فاحتار هو بنا وساستنا الكرد يصرخون ويلوحون بالدستور والسنة يطالبون بالعمل به وبفقراته في بعض ما يريدون والشيعة تطالب باحترام الدستور ولا ندري من مع الدستور ومن ضده وكل الاخطاء يحملونها عليه والصوابات عليه ايضا فهل هناك خلل بنا ام به؟ لكن هناك عيب كبير لم يأت به اي احد ولم يمر عليه وهذا من اخطر العيوب وتحديدا المادة ٦٤ من الدستور التي نصت على ان (يُحل مجلس النواب بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناء على طلب من ثلث اعضائه او طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس اثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء. وهذا يعني انه لا يمكن حل مجلس النواب إلا بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه ويعني أيضا من الناحية الواقعية عدم إمكانية حل المجلس لأن طلب رئيس مجلس الوزراء مقروناً بموافقة رئيس الجمهورية بحل المجلس لا تكفي لحل المجلس إلا إذا اقترنت بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس وهذه الموافقة من الصعب تصور حصولها لأنه كمن يطلب من شخص أن يقرر بملء إرادته معاقبة نفسه بنفسه إذا اقتنع بذلك. وهنا نعتقد ان اول المتجاوزين على الدستور هم النواب وبعض الساسة فكثيرا ما يخترق في كثير من فقراته التي تنسجم مع المصالح الحزبية والطائفية وكما انهم خرقوه في المدد المحددة في تطبيق التشريعات القانونية وكذلك في طريقة تبديل النواب وهي طرق غير دستورية وقانون الانتخابات ولو فتشنا جيدا وسمح لنا الوقت لوجدنا كثيرا من الهفوات والتجاوزات خصوصا مع انتشار الفساد وتعدد الجهات الرقابية والتداخل فيما بينها في الصلاحيات ويتحمل هذه الفوضى الرئاسات الثلاث والمصالح الحزبية لكل فريق فجميعهم يريدون الاشتراك في كل شيء.



