جملة ضغوطات / عبد الامير الماجدي

هيئة التحرير16 مايو 2026آخر تحديث :
جملة ضغوطات / عبد الامير الماجدي

من الذي ساعد على إضعاف الانتماء الوطني لدى البعض بينما راح الآخرون يسب ويشتم العراق بصورة علنية وعلى الملأ بلا وجع ضمير والسبب معروف للجميع وليس من داع لبيانه فاذا كان العراقيون في الداخل والخارج يعانون على شكل مستويات متفاوتة فالمعاناة لا تعرف مكانا وبالاخص في البلد الذي صار يوزع الموت كهدايا مجانية ولكن من يتحمل هذا المسؤولية ؟ هل من شجاع يقول انه كان السبب في كل هذه المعاناة ؟ كل يحمل في جعبته سلالا من الهموم التي تهد الجبال هدا ومع ذلك يذهب الى العمل حتى وان تطلب منه جهدا جبارا في الوصول اليه فالازدحام الفظيع والصياح المستمر في الشوارع والحفر والمطبات واجور النقل والهلاوس التي تنتقل كالعدوى في الضمائر والعقول كل هذا والتقشف ثابت راسخ لا يتزحزح بينما يموت العراقيون كل يوم كأسماك دجلة والفرات ويرمون بعيدا حيث المقابر دار من لا دار له . من يفكر بهؤلاء الملايين ؟ هل يعود المهاجرون كطيور النوارس الى بلدهم الأم ويشطبون أيام غربتهم ؟ أم هل يعيش الذين اكتووا بنار التقشف وانعدام الخدمات بصورة سليمة او حتى لأبنائهم ؟ الجو قاتم جدا والامور تسير الى الهجرة المليونية وتحول العراق الى صحراء قاحلة وبلد من الماضي حيث سيباد كل ما يخص العراق وهذا ما يريده البعض وستصبح بغداد عاصمة الدنيا مخفية عن الانظار كما عاصمة الاكديين . لكن لماذا يحدث هذا ومن هو المخرج المسؤول عن هذا السيناريو ؟

فمن الذي  ادخل البلد الى قفص الريبة والشك في كل الاشياء إلا من الوطنية خصوصا في زمن جيل ولد في المأساة وخرج شاقا مشيمته بصوت ليس فيه من عقد الاجيال السابقة شيء لم ينشأ في زمن حماقات النظام السابق ولم يدرك الفترة الذهبية في السبعينات جيل حمل همه ووقف بقلبه صابرا محتسبا ليجدد حبه بالدم ..والسؤال هل ان امريكا ومن معها فقط المسؤولون عما يحدث في العراق والمنطقة؟ ام ان هناك دولا وإرادات اخرى تسعى لتحطيم العراق

عاجل !!