“مرحلة مخزية”.. حسين عرب يفجرها: البرلمان فقد قيمته.. ولا أحد يجرؤ على قول “أنا نائب” في الشارع!

هيئة التحرير3 يوليو 2026آخر تحديث :
“مرحلة مخزية”.. حسين عرب يفجرها: البرلمان فقد قيمته.. ولا أحد يجرؤ على قول “أنا نائب” في الشارع!

​في تصريحات نارية تعكس عمق الأزمة السياسية وتراجع دور المؤسسة التشريعية في العراق، وصف النائب السابق حسين عرب المرحلة الحالية للبرلمان العراقي بـ”المخزية والمعيبة”، مؤكداً أن مجلس النواب فقد قيمته الرقابية والتنفيذية بشكل غير مسبوق في تاريخ العملية السياسية.

​ الشارع فارغ.. والمواكب تحت مقصلة التفتيش

​لم يعد لـ”الباج النيابي” بريقه القديم، بل تحول إلى عبء على صاحبه؛ هذا ما كشف عنه حسين عرب بجرأة، مشيراً إلى أن أي عضو برلمان حالي لم يعد يجرؤ على إعلان صفته النيابية في الشارع أو أمام السيطرات الأمنية.

وأوضح عرب أن السيطرات باتت توقف مواكب النواب، وتخضعها للتفتيش الدقيق، وتدقق في الهويات “الباجات” وعجلات المرافقة (البيك آب)، في إشارة واضحة إلى سحب الحصانة المعنوية والهيبة التي كانت تتمتع بها السلطة التشريعية سابقاً.

​”اليوم، أتمنى من أي نائب أن يخرج للشارع ويقول ‘أنا نائب’.. لن يستطيع. الشارع بات فارغاً من هيبتهم، والسيارات المظللة أصبحت معدودة، ومن يتبقى منهم لا يقوى على كشف هويته في السيطرات.”

شلل رقابي ومجلس بلا قيمة

​وتطرق عرب إلى الجانب الأكثر خطورة في الأزمة، وهو “موت الدور الرقابي” لمجلس النواب. واعتبر أن البرلمان، الذي يُفترض أنه أعلى سلطة دستورية في الدولة، جُرّد من أسلحته الأدائية، مستشهداً بـ:
​تعطيل الاستجوابات: كشف عرب عن منع استجواب أي وزير داخل قبة
البرلمان.

​منع الاستضافات: أشار إلى وجود فيتو حقيقي يمنع استضافة المسؤولين التنفيذيين لمحاسبتهم.

​شلل اللجان النيابية: أكد أن اللجان الرقابية والقطاعية المختصة فقدت قيمتها وفحواها بالكامل، وتحولت إلى حبر على ورق.

​صراع الأوزان السياسية

​وفي قراءة للمشهد، لفت اللقاء إلى أن رئيس مجلس الوزراء يحاول فرض معادلة جديدة قد تخطئ في بعض جزئياتها الإدارية، حيث أشار الحوار إلى تقديم طلبات لاستبدال خمسة وزراء دون أن تحظى بالموافقة السياسية.

وبيّن عرب أنه لا يدخل هذا الصراع من باب “المعركة الشخصية”، واصفاً نفسه بـ”الرجل الفقير” مقارنة بحجم الائتلافات السياسية المهيمنة، لكنه يضع الإصبع على الجرح الذي يعاني منه جسد الدولة.

​ من يحكم من؟

​تفتح تصريحات حسين عرب الباب أمام تساؤل بنيوي خطير في النظام السياسي العراقي: إذا كانت السلطة التشريعية (البرلمان) قد فقدت قيمتها ورقابتها، فمن يراقب الأداء الحكومي؟

​إن تحول النائب من موقع “المُحاسِب” إلى موقع “المُفتَّش” في السيطرات يعكس اختلالاً كبيراً في توازن السلطات، ويثبت أن “دولة اللجان والائتلافات” نجحت في تحجيم البرلمان وتحويله من سلطة عليا إلى مؤسسة معطلة بانتظار توافقات الغرف المغلقة.

عاجل !!