وزير النقل .. فاقدالعقل | د كاظم المقدادي

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
وزير النقل .. فاقدالعقل | د كاظم المقدادي
صورة قاتمة لأزمة بروتوكلية بين تركيا والعراق .. بطلها وزير النقل العراقي ، وهب سلمان الحسني ..!!
الذي رفض التوقيع على مذكرة تفاهم لتفعيل طريق التنمية الراشد .. الذي وصفه السيد رئيس الوزراء علي الزيدي انه النهر الثالث ، وانه الاقتصاد الجديد الرافد ..!!
هذه الفضيحة بجلاجل .. تبيًن لنا كم ان العراق بحاجة إلى حكومة وطنية متماسكة راشدة .. والى وزراء يقدمون مصلحة العراق امام جميع المصالح الاخرى ، وان ينظروا للعراق بعين وطنية لا بعين دولة اجنبية .. ويفكرون بعقل واحد عندما يسافرون في مهمات سياسية واقتصادية ومصيرية .
الحادثة مؤسفة ومؤلمة .. حصلت أمام الجميع وامام الرئيس الزيدي الذي سأل وزير النقل بغضب وإمعان .. وهو الجالس إلى يمين الرئيس التركي اردوغان ، الذي أصيب هو الآخر بالدهشة و بالذهول والعجائب .. وهو يتحرى التوقيع الغائب .. امام جمع دولي من السياسيين ورجال الأعمال من العرب والأتراك والأجانب..!!
هذه سابقة خطيرة ..
عندما يشغل وزير نقل في حكومة عراقية ، فيتمرد على رئيسه في اخطر المواقف الوطنية .. التي تخص مصالح العراق وسمعته وهيبته امام المحافل الدولية..!!
هذه الحادثة..
تذكرنا بكثير من الحوادث التي تعكس اثار جريمة المحاصصة ، وتوزير من ليس له خبرة ولا دراية بمصالح العراق العليا .. لانه وببساطة لا ينظر إلى رئيس الوزراء على انه رأس حكومة متناغمة متماسكة، انظم اليها كفريق عمل واحد .. سياسة ونهجاً وادارة .. وتنفيذا ،
انما كوزارات محاصصة .. فيها منصب الوزير بنفسه .. ربما يكون اعلى واقوى من رئيس الوزراء بذاته ..!!
اسوء ما في حكومات مابعد 2003 .. ان الوزراء لا يلتئموا عادة تحت إمرة رئيس الوزراء وسياسته .. انما تحت إمرة رئيس الحزب والكتلة التي اختارته …!!
بقي لنا ان نتعرف على اسباب ودوافع السيد وزير النقل .. ولماذا تصرف بلا عقل .. بهذا الشكل المخزي المنفعل .. !!
وبعد التدقيق والمراجعة ..
والرجوع إلى السيرة الذاتية للوزير الشفية..
وجدناه .. يحمل شهادة بكالوريوس في العلوم الإسلامية ، من احدى الجامعات الايرانية ..يعمل ايضا مستشاراً .. وعضوا مهماً و متقدما في “منظمة بدر” التي لها مكانة سياسية في الاطار التنسيقي والمشهد السياسي بتوجهاته الطائفية .. والتي تحرص على ان تكون وزارة النقل من حصتها الانتخابية .. !!
وهي الوزارة التي حفلت بكثير من الحوادث ومنها التحكم في إقلاع وهبوط الطائرات العراقية .. وربما حادثة تغيير اتجاه الطائرة العراقية المتجهة إلى مطار بغداد .. وأمر طيارها بالعودة الى مطار بيروت ، لان ابن وزير النقل انذاك السيد هادي العامري .. قد وصل إلى مطار بيروت متأخرا .. !!
هنا نكتشف حجم المشكلة ، وسبب عدم توقيع الوزير وبوقاحة متناهية .. وكم هي الدولة العراقية متمزقة .. ومترهلة .. تنهشها الذئاب من كل حدب وصوب .. وبلا رحمة ، بعد ضياع الدرب ..!!
عاجل !!