نداء الليل
الشاعرة شذى فرج
ليل يُنادي
شوقنا الذي أغترب ،
وكؤوس كنا سادتها
تتجمل بالتصاق شفاهنا
على حافاتها تثمل القُبل ،
رهينة ذلك الشوق .
أي ليالي باردة تقضيها
دون ذلك الهمس الشفيف .؟
وموسيقى الحب
التي كانت تنساب كالماء الرقراق ..
أتذكر غيرتك المخبأة وسط آسئلة ساذجة ،
والقلق في أنتظار الاجوبة ،
غيرة بطعم الدارسين
جميلة ولاذعة ،
أشتاقها أحياناً
كنتَ تبعد الشكوكَ عن مخيلتك
فانتَ لاتهوى الدخول في المتاهات ،
ربما لانك ذاك الواثق الرصين
أو الشعور باللامبالاة
وربما لاني أحبك .
سأهرب من جسدي
رحيم خلف اللامي
**********
شبح باليأس يطاردني ..
يقطف في بستان قصائد قلبي
هذيان بملامح أشعار
لا يسعفني البوح وتخذلني شذرات الكلمات
وتسقط من رأسي كل الأفكار
قد ينكرني ظلي ..
ويناور في صوتي شبق الصمت
بموت ذئبياً يتربصني
قد تتجاهلني الأشياء وتمحق آثاري الأقدار
قد ينضب الهامي ..
وتجف منابع عشقي .. وتموت ببطء أحلامي
حينئذ أهرب من جسدي روحاً أو شبحاً
أتقمص عصفوراً مذعوراً يفضحني خوفي
فتطاردني الأسماء الى قدر من عار
أهرب من جسدي ..
عبثاً ان أنعم في وطن كي يبني كوخاً
يقتل الآف الأشجار
وهناك .. هناك
سأهرب من آخر رمق يتنبأني
ان أصحو على جرف يشبه نهر مدينة عشقي
يسبح بالظل مع النخل
سأنفق في ذاكرتي ..
موت قصيدة عشق تكتم بملامحها قلبي
تعرفني منذ ولادتها ..
مذ أطرق يوسف قلبي في الجب
فلا قافلة تأتي ..
مذ أفتى عشقك في قتلي آلاف الأعذار
كان يراودني الله بأن أمضي
ولا أذعن لليأس وأبقى في تعداد الموتى
آخر معدوم استعصى ان ينهار





