يبدو ان حركا جديا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية قد بدأ في الآونة الأخيرة بأتخاذ مساراً مغايراً للقنوات الإعلامية المعتادة، متجاوزاً لغة الشعارات الرنانة والبيانات الصحفية الاستعراضية نحو خطوات عملية مكثفة تهدف إلى تفكيك شبكات الفساد المالي والإداري من جذورها. وتأتي هذه التحركات الصامتة والجدية بالتنسيق المشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية عبر تفعيل لجان تحقيقية عليا مدعومة بصلاحيات واسعة، ومراجعة شاملة للثغرات القانونية في عقود الاستثمار والمشاريع الكبرى التي استنزفت خزينة الدولة لسنوات طويلة. هذا التحول الاستراتيجي الذي اتفق عليه خلال اجتماع موسوع بين هيأة النزاهة واللجنة النيابية للنزاهة بمجلس النواب هذا الاجتماع عكس رغبة حقيقية في بناء بيئة رقابية صارمة تعتمد على الأدلة الجنائية والتدقيق المالي المحترف بعيداً عن التسييس أو التشهير، مما يمهد الطريق لاسترداد الأموال المهربة وإعادة الهيبة لمؤسسات الدولة الرقابية وسط ترقب شعبي لنتائج هذه الإجراءات على أرض الواقع.
مقالات ذات صلة





