الفريق الركن زيد حوشي.. حين تكون قيادة مكافحة الإرهاب عنواناً لهيبة الدولة وإرادة العراق

هيئة التحريرمنذ 45 دقيقةآخر تحديث :
الفريق الركن زيد حوشي.. حين تكون قيادة مكافحة الإرهاب عنواناً لهيبة الدولة وإرادة العراق

في معركة الدفاع عن العراق، لا تُقاس قيمة الرجال برتبهم العسكرية وحدها، بل بحجم المسؤولية التي يحملونها، وبما تتطلبه مواقعهم من شجاعةٍ وحكمةٍ وانضباط، وبقدرتهم على صون أمن الوطن في مواجهة أخطر التحديات. ومن بين المواقع التي تتقدم الصفوف في معادلة الأمن الوطني، يبرز جهاز مكافحة الإرهاب بوصفه إحدى المؤسسات الأمنية المحورية في حماية العراق ومواجهة التهديدات الإرهابية.

إن قيادة جهاز بمستوى جهاز مكافحة الإرهاب ليست مهمةً اعتيادية، ولا مسؤوليةً يمكن اختزالها في منصب أو رتبة، بل هي أمانة وطنية ثقيلة تتطلب عقلاً أمنياً يقظاً، ورؤيةً استراتيجيةً بعيدة المدى، وقدرةً على إدارة الملفات المعقدة، وتعزيز جاهزية المقاتلين، وترسيخ أعلى مستويات الاحترافية في الأداء.

ومن هذا المنطلق، تأتي الإشادة بالفريق الركن زيد حوشي، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، تقديراً لما تمثله مسؤولية قيادة هذا الجهاز من أهمية استثنائية في حماية أمن العراق وصيانة استقراره، في مرحلة لا تزال فيها اليقظة الأمنية والتخطيط المحكم والتنسيق بين المؤسسات ضرورةً وطنية لا تقبل التهاون.

إن مكافحة الإرهاب ليست مجرد مواجهة بالسلاح، بل معركة وعيٍ واستخباراتٍ وتخطيطٍ وانضباط، تتكامل فيها شجاعة المقاتل مع دقة المعلومة، وسرعة الاستجابة مع حسن التقدير، والإرادة الصلبة مع الالتزام بالقانون. وهذه المعادلة هي التي تمنح المؤسسات الأمنية قدرتها على مواجهة المخاطر، وتحصين المجتمع، والحفاظ على مكتسبات العراق في الاستقرار والأمن.

وتكمن عظمة المسؤولية في هذا الموقع في أن النجاح الحقيقي لا يُصنع بالضجيج الإعلامي، ولا بالشعارات الرنانة، بل بالجاهزية المستمرة، والتدريب النوعي، وتطوير القدرات، ورفع كفاءة المنتسبين، وتعزيز العمل المؤسسي الذي يجعل من حماية المواطنين أولويةً ثابتةً لا تتغير بتغير الظروف.

فجهاز مكافحة الإرهاب يمثل عنواناً مهماً من عناوين الدولة العراقية القادرة على الدفاع عن نفسها، ومؤسسةً تستند مكانتها إلى تضحيات رجالها وما قدموه من جهود جسيمة في مواجهة التنظيمات الإرهابية. وأمام هذه المسؤولية، تبقى القيادة مطالبةً بصيانة الإرث الوطني للجهاز، وتطوير إمكاناته، وتعزيز احترافيته، والحفاظ على الروح المعنوية العالية لمنتسبيه، بما يضمن استمرار قدرته على أداء واجباته بكفاءة واقتدار.

الفريق الركن زيد حوشي.. إن قيادة الرجال الذين يحملون مسؤولية مواجهة الإرهاب تتطلب أكثر من الشجاعة؛ إنها تتطلب حكمة القرار، وصلابة الموقف، ودقة التخطيط، والإيمان بأن أمن العراق خط أحمر لا يجوز المساس به. فالقائد في المؤسسات الأمنية الكبرى لا يحمل مسؤولية الحاضر فحسب، بل يسهم في رسم ملامح المستقبل الأمني للبلاد، وفي ترسيخ الثقة بقدرة الدولة ومؤسساتها على حماية مواطنيها.

إن العراق الذي دفع أثماناً باهظة في حربه ضد الإرهاب، يستحق مؤسسات أمنية متطورة وقيادات مهنية تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وتعمل بروح المسؤولية، وتدرك أن تضحيات الشهداء والجرحى أمانة في أعناق الجميع، وأن الحفاظ على الأمن والاستقرار هو وفاءٌ لتلك التضحيات، وصونٌ لمستقبل الأجيال القادمة.

ولأن هيبة الدولة لا تُبنى بالقوة وحدها، بل بالقوة المنضبطة بالقانون، فإن قوة جهاز مكافحة الإرهاب الحقيقية تكمن في احترافيته، وانضباطه، وولائه للعراق ومؤسساته الدستورية، واحترامه للقانون وحقوق المواطنين. تلك هي المعايير التي تصنع المؤسسات الراسخة، وتمنح القيادات قيمتها الحقيقية في وجدان الشعب.

تحية تقدير لكل من يحمل أمانة حماية العراق، ولكل مقاتل يقف بثبات في ميادين الواجب، ولكل قيادة تدرك أن أمن الوطن ليس شعاراً يُرفع، بل مسؤولية تُصان وتضحيات تُحترم وعملٌ متواصل لا يعرف التوقف.

ويبقى جهاز مكافحة الإرهاب أحد أعمدة المنظومة الأمنية العراقية، ويبقى الرهان على كفاءة رجاله واحترافية قيادته وقدرة مؤسساته على مواصلة أداء واجبها الوطني. فالعراق القوي هو العراق الذي يمتلك مؤسسات أمنية راسخة، وقيادات مسؤولة، وإرادةً وطنيةً لا تنحني أمام الإرهاب.

العراق أولاً.. وسيادة الدولة وأمن المواطن فوق كل اعتبار.

عاجل !!