الطز يعود من جديد / د.حسن جمعة

هيئة التحريرمنذ 16 دقيقةآخر تحديث :
الطز يعود من جديد / د.حسن جمعة

الطز رغم اننا كنا قد منعنا استمرارها في احيان متفاوته عسى ان تكون مسيرة الامور مسيرة هادئة مكشوفة دون منغصات او عقبات لكننا للاسف لم نر أي تغيرات تذكر في واقع الحركة والمسيرة السياسية بالعكس باتت الامور تزداد سوء وارتباكا والفساد يصبح علينا مكشوفا والجهات الرقابية لم تاخذ دورها كاملا الا في اماكن قليلة فالفساد قدرته تتطور وتحتال وتخطط اكثر من الرقابة التي بقت تحارب باساليبها القديمة بخجل رغم ان هنالك الكثير من الهيئات والمسميات واللجان وجماعات وموظفين ورواتب وسيارات وقد ينهشها الفساد ويدخل من شبابيك تلك الواجهات عن غير قصد او قد يكون بقصد مصطنع فيداعب قلوب البعض ويغريهم بمغانمه الفاحشة فهو اشبه بغول متعدد الايدي والرؤوس بدا ينقب عن دنانير ودولارات منذ اكثر من عقدين يحفر مرة هنا ومرة هناك ومجاميعه تحفر بشراهة في وضح النهار لتنهب الاموال وبشكل شبه علني والاسماء ليست مبهمة او تكون قد وصلت من الكواكب البعيدة فقد تكون من احزاب متسلطة قريبة قرب الرمش للعين من الجهات الحاكمة ويزداد عمق جذوره ولا يمكن السيطرة عليه  ويصبح من الصعب  اقتلاع هذه الجذور المتشعبة   مع غياب  إلارادة السياسية إذ لا يزال الفساد مستشريا ومنهكا وواسع الانتشار. واذكر ان بلاسخارت قالتها ذات تصريح سابق  أن “الفساد سمة أساسية في الاقتصاد السياسي في العراق، وهو جزء من المعاملات اليومية، وبحسب تصريحها تؤكد :لست أنا من يقول هذا فقط، إن ذلك أمر معترف به”. كما تحدثت عن قطاع حكومي غير فاعل متضخم يخدم الساسة لا الناس، وقالت: “إن المصالح الحزبية والخاصة تُبعد الموارد عن استثمارات مهمة في التنمية الوطنية”.

ومن الغرائب ان نظام الحكم في العراق نيابي …يعني تشريعي رقابي.. الجهة الوحيدة التي لها الحق ان تحقق في ملفات الفساد في جميع دوائر الدولة هي هيئة النزاهة ودور السلطات العامة في الدولة والمتمثلة بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية

ونعترف بان البرلمان فشل في مواضع عدة في كشف اذرع النهب وابتعد لاكثر من ذلك ليكون دوره معكوسا او مبهما ونستبعد ماصرح به احد النواب بان مجلس النواب كان له دور كبير في كشف ملفات الفساد المرتبطة بوكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي من خلال مهامه الرقابية ومتابعته المستمرة ولهذا سوف تعود الطز من جديد لتمارس دورها في خضم هذا الفساد المستشري .

عاجل !!