يجمع فتات رواتبه لاكثر من 25 عاما عسى ان يحصل على بيت متواضع يكون له ولعائلته وطنا ومستقرا يحفظ لهم هيبتهم في المستقبل الذي يراه ابشع من وجه جني قبيح باقدام معزة وذيل نعامة وبعد كل الشقاء والحرص ينصدم من الاسعار ويتوقف طويلا امام هذا الغلاء ويفكر في نفسه كيف استطاع الكثيرين شراء منازل فاخرة وفي مناطق راقية وكيف وفروا مبالغها ولماذا لااستطيع شراء ربع دار بما جمعته منذ عقود وعشت الحرمان لاجل ان يسعد ابنائي وهكذا يحاول الالتفاف على اخلاقه وتربيته ويبحث عن طريق اخر للحصول على مبالغ خارج الاطر الاخلاقية ولاندري هل سيفوز بتخطيطه ام ستاتيه ضربة موجعة على راسه تفيقه من افكاره الشيطانية وقد تذهب المبالغ التي جمعها لجيوب المحامين دون الحصول على شيء ليجد نفسه مفلسا دون أي حلم يذكر فقد باتت المجمعات السكنية في العاصمة بغداد، تشكل صدمة كبيرة للراغبين باقتناء سكن لائق، فبدلا من إسهامها بحل أزمة السكن المتعاظمة في عموم البلاد، تحولت تلك المجمعات الى أزمة جديدة، نظرا لارتفاع أسعارها بشكل فاحش، في ظل افتقار العراق إلى القوانين التي تنظم بيع و إيجار العقارات السكنية، والتضخم السكاني الذي تشهده البلاد.
بين متوسط رواتب متواضع وأسعار شقق مرتفعة،تتبخر الاحلام وتنكمش القلوب . والأرقام تكون أغرب من الخيال بأسعارها ال
فلكية تجعلها من بين الأغلى في العالم يصل في بعض المناطق لعشرة الاف دولار وهذا يفوق مايباع من عقارات في لندن ودبي برغم ان الارض من الدولة والتمويل من المصارف والمواطن يشتري الشقة ٥٠٠ مليون ديناربمقدمة 40 مليون فقط و قسط شهري 775 الف دينار فكم سيكون راتب الموظف او كم يحصل عليه الكاسب نهاية كل شهر فما هو سراء التسابق لشراء وحدات سكنية في المجمعات مترامية البغض على مقارب الاحياء الراقية وحتى غير الراقية .وفي جردة حساب بسيطة تبين ان “معدل ملكية المنازل في العراق نحو 74 بالمئة، أي أن 26 بالمئة أو أكثر من ربع العراقيين يسكنون في الإيجار او في وحدات عشوائية”فطز بالمجمعات السكنية الباهضة والتي تشجع على الفساد .



