تتأكد يوماً بعد يوم الحكمة والتنفيذ المحكم الذي تقوده وزارة الداخلية مستندة إلى حنكة ورؤية شجاعة وضع معالمها وزير الداخلية السيد ياسر المالكي الذي يثبت في كل موقف أنه رجل المرحلة والضامن الساهر لحفظ أمن الوطن واستقراره ومكتسباته.. وفي خطوة تعكس الاستيعاب العميق لطبيعة التحديات الأمنية والاجتماعية في واحدة من أهم المحافظات العراقية حسم معالي الوزير المالكي الاتجاه موضحاً أن صون وحدة النسيج المجتمعي وترسيخ دعائم السلم الأهلي والتعايش السلمي في محافظة كركوك يمثلان أولوية وطنية قصوى لا تنازل عنها ولا تهاون في تطبيقها.. إن هذه الرؤية الثاقبة لا تنم فقط عن وعي أمني متقدم بل تجسد حرصاً أبوياً ووطنياً صادقاً على استقرار هذه المحافظة العزيزة بتنوعها السكاني الثري وإرثها التلاحمي الأصيل لتكون دائماً نموذجاً متماسكاً للأمن والتآخي والعيش المشترك تحت مظلة سيادة القانون وحماية الدولة.. ولم يقف التأكيد الوزاري عند حدود حفظ التآخي المجتمعي بل رُسمت معالم مرحلة جديدة حازمة لمن يحاول العبث بأمن المواطنين حيث أعلن معاليه عزم الوزارة على خوض مواجهة حاسمة وحرب لا هوادة فيها ضد كل أشكال الجريمة المنظمة دون أي تهاون.. إن هذا الموقف الجريء يستحق كل الإشادة والتقدير إذ يضع حداً لكل الخطوط الحمراء وهمسات التردد موضحاً للجميع أن سيادة القانون وهيبة المؤسسات الأمنية هما السقف الأعلى والأوحد الذي يستظل به الجميع.. إن هذا النهج الفذ والجامع بين دبلوماسية ترسيخ السلم الأهلي وقوة القانون ضد قوى الشر والعابثين يبعث الأمل والطمأنينة في نفوس المواطنين ويعيد للأجهزة الأمنية هيبتها وحضورها الفاعل في كل شبر من أرجاء الوطن..
إنها بحق قيادة استثنائية تدرك تمام الإدراك أن بناء الأوطان المستقرة وحماية أمنها القومي يستلزمان يداً ممتدة تبني جسور التواصل الاجتماعي وتعزز التلاحم الوطني وأخرى ضاربة بيد من حديد تلاحق أوكار الجريمة وتقتلع الفساد من جذوره.




