طز بالمسؤولين المبتزين والمرتشين ! | د.حسن جمعة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
طز بالمسؤولين المبتزين والمرتشين ! | د.حسن جمعة

لم تعد جرائم الفساد المالي والإداري في مؤسساتنا مجرد مخالفات إدارية عابرة أو هفوات فردية يمكن التغاضي عنها بل تحولت إلى منظومات إجرامية خطيرة تستنزف مقدرات الدولة وتستبيح المال العام بدم بارد.. وما كشفت عنه هيئة النزاهة الاتحادية مؤخرا من الإطاحة بثلاثة متهمين متورطين بقضايا التزوير والابتزاز والرشوة بالتزامن مع ضبط سبعة عقارات جديدة مسجلة باسم زوجة وأقارب مدير حسابات محافظة صلاح الدين السابق يمثل صفعة مدوية بوجه كل من تسول له نفسه العبث بالأمانة الوظيفية واستغلال مناصب الدولة لحسابات شخصية وضيقة إن امتداد هذه الإمبراطوريات العقارية المسجلة بأنياب السراق تحت أسماء الأقارب والزوجات يفضح حجم الجشع الذي أعمى البصائر والإثراء غير المشروع وهو سلوك يتجاوز حدود السرقة التقليدية ليصبح غسيل أموال منظما وسرقة علنية جهارا نهارا لقوت الشعب وميزانيات الخدمات والبنى التحتية والمستشفيات والمدارس التي ينتظرها المواطن بفارغ الصبر كما أن الاستهانة بحرمة الوثائق الرسمية والمحررات الحكومية وتحويلها إلى أدوات للمساومة والابتزاز وابتزاز المواطنين الضعفاء في معاملاتهم ومستحقاتهم يعد اعتداء صارخا على قيم العدالة والمواطنة وضربا في عمق ثقة الشارع بمؤسساته الوطنية وإن هذه الممارسات الإجرامية المشينة تدعو اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى مواجهة حازمة لا تتوقف عند حدود استرداد الأموال والعقارات المصادرة بل تتعداها إلى إنزال أقصى العقوبات القضائية المشددة وتفعيل مبدأ من أين لك هذا بشكل صارم وشامل يطال كل المسؤولين وأقاربهم من الدرجة الأولى دعما لجهود الأجهزة الرقابية والأمنية في تطهير أجهزة الدولة من هذه الآفات فالوطن لن يستقيم وجهود البناء والتنمية لن تثمر إطلاقا ما دامت هناك جيوب خائنة تبحث عن الثراء السريع والمكاسب غير المشروعة على حساب آلام الناس وحقوقهم المشروعة مما يجعل فضح هذه الأفعال وتعريتها ومحاربتها بكل قوة مسؤولية أخلاقية ومجتمعية ووظيفية حتى يظل القانون وحده هو السيف المسلط فوق رؤوس الفاسدين والمهربين أينما وجدوا .

عاجل !!