أنجز التدخل العسكري الأمريكي في العراق هدفين رئيسين: إسقاط صدام حسين وهزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي، ولكن ليس من دون أثمان باهظة وكلف كبيرة. كما أنه منح إيران نفوذاً كبيراً، كيف؟
بعد أكثر من 23 عاماً على سقوط نظام صدام حسين، وبعد سنوات من القتال المرير ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، تنسحب آخر القوات الأمريكية من العراق.
ومن المقرر إتمام الانسحاب بشكل رسمي يوم غد الأربعاء (30 أيلول/سبتمبر 2026). وقال مسؤول عراقي لوكالة الأنباء الألمانية إن جميع القوات القتالية وقوات الدعم اللوجستي الأمريكية قد غادرت البلاد. ولم يصدر تأكيد رسمي من الولايات المتحدة حتى الآن.
اتفق العراق والولايات المتحدة على الانسحاب في عام 2024. ووفقاً للبنتاغون، كان نحو 2500 جندي أمريكي يتمركزون في العراق خلال السنوات الأخيرة. وقبل الانسحاب، كانت القوات الأمريكية تتمركز في أربيل في إقليم كردستان-العراق، وفي قاعدة بالقرب من مطار بغداد، وفي المجمع الحكومي بالعاصمة المعروف باسم المنطقة الخضراء.
وانتهت المهمة القتالية الأمريكية في محاربة داعش عام 2021، وكان الجنود الأمريكيون المتبقون في البلاد، يخدمون فقط كمستشارين ومدربين.
ويُعدّ الانسحاب أحد المطالب الرئيسية لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في البلاد. كان من المفترض أن تُسلّم هذه الميليشيات أسلحتها بالتزامن مع الانسحاب الأمريكي. إلا أن هذه الخطوة أُجّلت حتى يونيو/حزيران 2027، ولا تزال فرص نجاحها غير مؤكدة.




