تجري احاديث في الاروقة السياسية بان هنالك ضغوطا تمارس على رئيس الوزراء علي الزيدي لاطلاق سراح بعض الفاسدين والذين سقطوا بصولة مباغته نفذها بصحبة قوة امنية متخصصة وبدانا نسمع ايضا عن تسوية مع هؤلاء اللصوص الذين نهبوا البلد وحرموه من الكهرباء والدواء وجعلوا مدارسنا هزيلة بائسة ومدننا كانها احدى المدن الافريقية الجائعة ..عن أي تسوية يتحدثون وعن أي وساطات يقودون فمن يقود وساطة او يبحث عن تسوية هو فاسد لعين فقد تكلمنا كثيراً، وقد ندعي في بعض كلامنا أو نزيد، لكننا نرتطم بسكوت عقيم وغياب دائم لمعظم المسؤولون ايام كنا نحارب الفساد باقلامنا لتنهال علينا الدعاوى كالمطر ، بل يئسنا من معرفة قراراتكم التي تفيدنا والتي جئتم لأجلها خصوصاً بالامس شهدنا حملة شجاعة للنيل من كل سارق تجرا ومد يده على اموال العراق ونهبها في وقت كان الجميع يخرج ما بجعبته ليرمي الفساد بحجر، وبرغم هذا لا نجد استجابة واضحة المعالم عند أكثر النواب والسادة المسؤولين ولكننا رغم ذلك مطالبون بالقرع والتقريع لشحذ همة أحدهم أو نذكّره بماضيه الكفاحي الذي تناساه، بل وصل بنا الحد إلى أن نذكّر السيد المسؤول برفاهية عيشه.
نريد إيصال الفكرة ولم يشعر أحد بكل هذا الكلام، فالخيبات وكثرة الدوران لاتتمكن من حمل أجسادنا الهزيلة التي باتت هي الأخرى تتجه صوب منحدر عميق، لا ندري هل سننجو منه أو نموت فيه، فلم يبقَ من العمر سوى فتات، ولم نذق الراحة وطعمها الذي تتذوقه أفقر دول العالم، نخاف أنفسنا وأهلنا وأصدقاءنا، بل حتى أبناءنا الذين تركوا أماكنهم التي حاولنا تخصيصها لهم لكنهم ذاقوا لغة العنف واستنشقوا رائحة الفساد فكل ما يحيط بنا ينبئ بخطر كبير..
فكلنا مستهدفون ملعونون تهاجمنا الخفافيش وتمتص دماءنا ، لأننا شعب أضاع الكثير من عمره بالفساد والمطالبة والحروب والأزمات والعويل،.. كفاك وكفاهم منا، فلا طاقة لنا على التحمل، فهل كتب علينا ذلك من دون دول العالم؟ ألا نستحق أن نرتاح لبعض الأعوام نشم فيها روائح الخير ونتوسد الريش ونغفو على فراش دافئ؟ ماذا جنينا لتكون حصتنا الافلاس والدمار والفقر المدقع؟



