بين الجشع والتواضع ! \ عبد الامير الماجدي

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
عبد الامير
عبد الامير

كم جميل هو التواضع وكم جميلة هي القناعة ومن قال انها كنز لايفنى فقد صدق لكن هذا غير موجود في اجندتنا السياسية او في عالم السياسة فالكنز دائما يغلب القناعة والشاطر (الي يعبي ركي بالسكلة ) والواحد مادام اجته الفرصة لازم يستغلها ويلعن ايام الضيم والفكر …وهكذا يزداد الجشع وتبدا رحلة التعويض عن النقص ومحاولة امتلاك اي شيء على لو حساب دينه واهله فيبدا بالانقلاب على ماتربى عليه والخروج عن المالوف ومحاولة تقليد الكبار والاغنياء واصحاب الشان وهنا يبدا برؤية نفسه انه فلته من فلتات الدنيا فيزداد خضوعا للمال والسلطة وتكثر رغبته بالانتقام من الواقع ويبقى لايقتنع ببدلة واحدة او حتى عشرة بدلات ولاترضيه سيارة واحدة بموديل حديث فياتي باخرى واخرى ولا يقتنع ببئته التي عاش بها يحاول الانتقال لمكان راقي كي يحسب على اصحاب المناطق الهادئة الغالية التي لايسمع بها صوت كرة قدم يلعبها الصغار في الشارع  تضرب الباب لمرات ولا صوت دراجة تمر بمحاذات شباك غرفته فتخدش خلوته ولازيارة صديقات امه ساعات العصر للجلوس والتحدث بالشان البيئي او الاجتماعي ويخضن بمن تزوجت ومن تطلقت ومن زعلت من زوجها وفي احيان حتى يتداخلن بالشان السياسي وهكذا تبدا اخر قطرات الطيبة تخرج من مسامات جسده ليكون خال من ايه رحمة او بركة ليبدا رحلة البحث عن اي شيء مناقصة في احدى  الدوائر او يشغل نفسه بنقود تعيين او استثمار مستغلا وضعه السياسي فنراه بعد ايام يتوسط مواكب السيارات المظللة والحمايات دون جزع ومااثار كلماتي هو عندما انتهت مهمة رئيس الوزراء الهولندي وايضا رئيس الوزراء البريطاني حيث سلموا منصبهم وذمتهم ورحلوا على دراجة هوائية ( بايسكل ) دون اي صفارات انذار او حمايات وتخلوا عن امتيازاتهم وحماياتهم فمتى يفهم بعض الساسة ان المنصب هو مجرد مرحلة وتنتهي وكل شيء يعود لمكانه عسى ان نرى تلك الطقوس الجميلة في بلدنا ونرى سياسيا حتى لو كان واحدامنهم  ان يسير دون حمايات او يقود سيارة متواضعة لا دراجة هوائية .

عاجل !!