التجنيد الإلزامي على طاولة الخبراء، بين مؤيد للقانون ومعارض له، إذ يعرب الخبير الاقتصادي دريد العنزي عن تأييده للمشروع، واصفاً إياه بأنه “أحد الأدوات التي تسهم في بناء شخصية الشباب وتعزيز الانضباط واللياقة البدنية”، مشيراً إلى “تجربته الشخصية في الخدمة العسكرية التي امتدت لنحو 23 شهراً في ظروف صعبة ساهمت في تشكيل وعيه وانضباطه”.
ويوضح العنزي أن “الخدمة العسكرية في السابق لم تكن مجرد تدريب شكلي، بل تجربة قاسية أسهمت في صقل الشخصية”، لافتاً إلى أنه “فقد جزءاً من وزنه خلال فترة الخدمة نتيجة طبيعة الظروف، وهو ما يعكس حجم الانضباط والجهد المبذول في تلك المرحلة”.وينتقد العنزي في المقابل “التوجه نحو تقليص مدة الخدمة الإلزامية إلى فترات قصيرة جداً تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر أو أربعة”، معتبراً أن “هذه المدة (غير منطقية) ولا تحقق أي هدف حقيقي سواء على مستوى التأهيل البدني أو إعداد الجندي بشكل فعّال”.ويختتم بالقول: إن “الهدف من الخدمة الإلزامية لا يجب أن يكون عسكرياً فقط، بل قد يساهم أيضاً في معالجة البطالة وتنظيم طاقات الشباب، وأن التنفيذ غير المدروس قد يؤدي إلى نتائج عكسية بدل تحقيق الفائدة المرجوة”.





