خلف الكواليس السياسية / عبد الأمير الماجدي

هيئة التحريرمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
الماجديد

خلف الكواليس السياسية

عبد الأمير الماجدي

هكذا سمعته وأنا في مقتبل عمري الذي ضاع من بين يدي، حديثاً أو حكمة جاءت من تجارب وربما قيل (لا يغني حذر من قدر)، حذّرنا الأحزاب والحكومة مراراً وتكراراً من عدم صلاحية القرارات المتخذة وأن الشعب في حالة غضب من جراء ما يجري وما تفرضه الأزمات، أزمة رواتب وأزمة غاز وأزمة بانزين وأزمة عدم ثقة بين الحكومة والشعب وكادوا أن يضيفوا أزمة الهزة التي هي اختراع لا نظير له في ظل ظروف اقتصادية قاهرة وشوارع مليئة بالتخفرات والتموجات خصوصاً في عدد من الطرق الخارجية وضياع الأعمار وذهاب الأموال خارج العراق وانعدام الخدمات وفشل الوزارات في تأدية مهامها بسبب النهج المتبع لتحطيم العراق.

لو انقطع الإنترنت وفرض حظر التجوال ومنعوا أشياء كثيرة كل هذا لن يثني الناس من الخروج، فالذي سار إلى مرقد الإمام الحسين عليه السلام مشياً على الأقدام والقلوب من أقصى محافظات العراق لن يعيقه شيء من المجيء إلى بغداد قلب العالم.

لا نعرف ماذا يحدث خلف الكواليس السياسية، لكننا على يقين تام بالتغيير القريب، وقلناها كثيراً إن الوضع الخاطئ الذي سار بنا وأوصلنا إلى هذه المرحلة هو التغافل والإعراض التام عن مطالب وحقوق الناس في العيش الكريم.

هنالك تواريخ عالقة في الأذهان لن ننساها وتعيد بصداها بين حين وآخر فقد تكون الشرارة العراقية النقية التي سيرضخ لها تاريخ الرافضين، لا نريد حرقاً ولا تهدِيماً ولا اعتداءات، نريدها بيضاء، وعلى الحكومة أن تسرع في اتخاذ التدابير والإجراءات الصحيحة والفاعلة والذكية، لأن مع كل الصفاء الذي في قلوب الناس وسخطهم فإن هناك جهات عديدة لا تريد للعراق أن يقف على قدميه مرة أخرى.

البعض قارن بين انتفاضات في أماكن شتى والعراق، وجعل الأمور في العراق تقترب إلى العبثية، ولكن الأمر ليس كذلك، العراقي دمه أحرّ من الشمس، ولقد عانى أموراً أقسى من أي شعب على تماثل بعض الصور بينه وبين لبنان وغيرها من البلدان، لكن ما جرى ويجري في قلب العالم، وهو العراق، لا يمكن أن يقارن بغيره.

عاجل !!