
عن سلسلة (دراسات) التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدر حديثاً للباحث الدكتور فاضل سوداني كتابه الجديد الموسوم “”الدراما في أساطير وطقوس وادي الرافدين “” قدم للكتاب الأستاذ الدكتور خزعل الماجدي نقتطف من مقدمته “” كثر الجدل في موضوع وجود أوعدم وجود المسرح ، قبل الإغريق ، في الحضارات الشرقية القديمة ، وكان التيار المؤيد لوجوده قد غالى في قسر الأدلة وصار يلجأ لأي أثر بسيط ويضعه دليلاً ليثبت وجهة نظره دون تمحيصٍ علمي .في المقابل كان صمت طويلٌ للذين ينفون وجود المسرح قبل الإغريق ، وكانت أدواتهم لإثبات هذا الأمر قليلة وتفتقر للتقصي الدقيق . يحاول الدكتور فاضل سوداني ، في كتابه هذا ، طرح الموضوع بجدية وعلمية ، ويكرّسه لمنطقة الجدل الأول الذي يخص وادي الرافدين ، فيتناول الأساطير والطقوس الرافدينية باعتبارها الخامات الأولى للدراما الدينية . فيناقش ماهية الأساطير والطقوس في في سومر ووادي الرافدين ليستنبط منها خيطاً يرشده للدراما الدينية. “” يتألف الكتاب خمسة فصول تناول في الفصل الأول : ماهية الأساطير والطقوس في وادي الرافدين ، من أن الأسطورة هي خيال الإنسان الا أنها أيضاً أمله الواقعي من أجل الزمان الفردوسي فهي تساعد على العود الأبدي الذي يغني وعيه وروحه المرتبطة بآلهته الأولى . وتناول الفصل الثاني :البحث في قدس الأقداس .. هناك في الأعالي حيث صراع الآلهة ، الذي تم التأكيد فيه على الإيقاع والحركة الطقوسية في الملاحم كون الأساطير والطقوس الرافدينية هي تجليات للأحلام ورموز لملحمة الخليقة . أما الفصل الثالث : فله علاقة بالبحث عن الدرامية والذي هو قريب من الأداء الذي يمكن أن يتطور إلى ذلك الذي نسميه درامية الطقوس . وعالج الفصل الرابع : الإشكالية الكبيرة وهي الطروحات غير المجدية في إفتراض وجود المسرح الرافديني ، حيث وبالرغم من أن العقل البابلي المتنور وكذلك التنوع الفكري الغني لدى سكان وادي الرافدين لكنهم لم يعرفوا المسرح وناقش بعض الأفكار والآراء التي تؤكد أو تفترض وجود المسرح بدون إثباتات جيولوجية أو طقوسية أو نصوصٍ للتمثيل أو أي أشكال أخرى تؤكد وجود المسرح . وجاء الفصل الخامس : إستخدام الملاحم والأساطير الرافدينية. الملاحم _ الأساطير والنص المسرحي المعاصر . وقدم مجموعة نماذج مسرحية معاصرة ، النموذج الأول ، _رثاء أور ، إعداد النص التاريخي السومري بعون كرومي _ النموذج الثاني _ تموز يقرع الناقوس لعادل كاظم _ النموذج الثالث _ ملحمة جلجامش برؤيتين مختلفتين _ التجربة الأولى : جلجامش لسامي عبد الحميد _ التجربة الثانية : أغاني جلجامش لفاضل سوداني _ قراءة وتأويل بأربع رؤى مختلفة لكتاب عالميين : سوفكليس ، جان آنوي ، جان كوكتو وبرتولد برشت .
يقع الكتاب ب — ٤٥٦ — صفحة من القطع الكبير
تصميم الغلاف للفنان : هادي أبو الماس . . .





