تمثل مشاريع الطرق والجسور العمود الفقري للبنى التحتية ومحركاً رئيسياً للنشاط الاقتصادي والتنموي، إذ تسهم في تسهيل حركة النقل وتقليل الكلف اللوجستية وربط المدن والمناطق الصناعية والتجارية، إلا أن العديد من هذه المشاريع في العراق ما تزال تواجه تأخراً في التنفيذ أو تعثراً يمتد لسنوات، ما ينعكس سلباً على الخدمات والتنمية الاقتصادية، ويفتح باب التساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية وراء استمرار هذه المشكلة، حيث أكد المختص في مشاريع الاعمار والتنمية أحمد المياحي أن تعثر مشاريع الطرق والجسور وقطاع النقل في العراق لم يعد يرتبط بعامل واحد، وإنما هو نتيجة تراكمات إدارية وفنية ومالية ورقابية امتدت لسنوات، مبيناً أن الحاجة إلى هذه المشاريع أصبحت أكثر إلحاحاً مع التوسع السكاني والاقتصادي وارتفاع حجم الحركة المرورية في معظم المحافظات.وقال المياحي، إن “العديد من المشاريع تطلق دون استكمال الدراسات الهندسية والفنية بصورة دقيقة، ما يؤدي إلى ظهور متغيرات أثناء التنفيذ تتسبب بتعديل التصاميم أو زيادة الكلف أو تمديد المدد الزمنية، وهو ما ينعكس مباشرة على نسب الإنجاز”.وبين أن “التمويل، رغم أهميته، ليس السبب الوحيد وراء التأخير، إذ إن بعض المشاريع تتوفر لها التخصيصات المالية لكنها تواجه مشكلات تتعلق بآليات الإحالة، وضعف اختيار الشركات المنفذة، وعدم اعتماد معايير الكفاءة والخبرة بصورة صارمة، فضلاً عن دخول شركات لا تمتلك الإمكانات الفنية أو الإدارية اللازمة لإنجاز مشاريع بهذا الحجم”.





