في خضم ما نمر به من تهديدات وقصف وقد فضت بكارة سمائنا مئات المرات بشتى انواع الصواريخ والطائرات وكاننا اصبحنا الممر الامن لها وهي تجوب سمائنا الممطرة الملبدة بغيبيات لم نستطع التكهن بها والامور يوم بعد اخر تزحف الينا والحرب تحمل اكوارها وعدتها لتحط هنا هكذا ماتستطيع العين الثالثة ان تراه دون غيرها وقد نكون نواة للحرب بل وقد تنتقل الينا جيوش الجيران وتبدا اللعب والضرب والقصف من هنا وتحتدم الامور وتختلط علينا ونعاد لنردم بكل مالدينا من بناء ومحطات كهربائية وسدود وجسور ونعود الى زمن الرعاع زمن الحسرات والويلات واعتقد ان هذا السيناريو قد يكون او قد اكون اكثر تشاؤما وهكذا يتخيل الي فقد بدات الكلمات تتطاير صوب المجهول ولا ندري ما لها تتباعد عن عقولنا فقد تكون تلك الكلمات الايلة للسقوط كأي عراقي فقير وكأي خربة في بغدادنا الحبيبة، وتمر الدقائق وتتم الساعات وتتكون الأيام لتبزغ الأسابيع وتتوالد الشهور وتجتمع لتصبح سنيناً، ونحن ندور كالمعصوبة أعينهم لا نعرف بأي اتجاه نسير وكيف يمر علينا الوقت من دون أن نستثمره أو نستفيد منه بل أصبحت خطانا تثقلها التسميات والخروقات والعظلات الاسفنجية
تكلمنا كثيراً، وقد ندعي في بعض كلامنا أو نزيد، لكننا نرتطم بسكوت عقيم وغياب دائم لمعظمكم أيها المسؤولون، بل يئسنا من معرفة قراراتكم التي تفيدنا والتي جئتم لأجلها خصوصاً ونحن ندخل حرا ضروس فعلى الكل يخرج ما بجعبته ليرمي الاحداث بحجرما او بخطة ما تبعدنا عن الشبح المستديم شبح الحروب والموت والفقر ، وبرغم هذا في أغلب الأحيان لا نجد استجابة واضحة المعالم عند أكثر النواب والسادة المسؤولين وكان الامور اعتيادية لاتجعل الرضيع يشيب منها والحامل تسقط بحملها ولكننا رغم ذلك مطالبون بالقرع والتقريع لشحذ همة أحدهم أو نذكّره بماضيه الكفاحي الذي تناساه، بل وصل بنا الحد إلى أن نذكّر السيد المسؤول برفاهية عيش او محاولة فرارة في وقت تشتد بها الظروف علينا وتمسك برقابنا كدجاج الحقول .
نريد إيصال الفكرة عسى ان يشعر أحد بكل هذا الكلام، فالخيبات وكثرة الدوران باتت لا تتمكن من حمل أجسادنا الهزيلة التي باتت هي الأخرى تتجه صوب منحدر عميق، لا ندري هل سننجو منه أو نموت فيه، فلم يبقَ من العمر سوى فتات، ولم نذق الراحة وطعمها الذي تتذوقه أفقر دول العالم، نخاف أنفسنا وأهلنا وأصدقاءنا، بل حتى أبناءنا واستنشقوا رائحة الدماء فكل ما يحيط بنا ينبئ بخطر كبير..فكلنا مستهدفون ملعونون تهاجمنا الخفافيش وتمتص دماءنا وتلعق جثثنا الكلاب، لم تكوني أيتها السماء السبب بل نحن السبب



