الصحافة الورقية تتهاوى | عبدالامير الماجدي

هيئة التحريرمنذ 14 دقيقةآخر تحديث :
عبد الامير

تعيش صحافتنا الورقية هشاشة غير معتادة وعلل غريبة فهي مائلة لللاندثار النهائي دون ان يلتفت اليها احد وكانها تحوم في بحر هائج لانهاية له لم ينتبه اليها أي بشر فالرئاسات المؤقرة ومن خلفها من وزارات ومنضمات وحواشي ومسميات تنشغل  في قضايا اقل شانا من مصير شرائح كاملة ستجرفها البطالة في جريانها وتضاف الى الطوابير الكبيرة المعطلة دون ان نسمع كلمة حق كانت او حتى كلمة باطل عسى ان ينتبه لها مؤثر ويعيد في خياله جمال لحظات تصحف جريدة وهذا ان كان يقرا صحيفة قبل وصوله الى المنصب او قد يستذكر عطر الصحيفة وورقها الذي تفوح منه رائحة اعلى تاثيرا من رائحة القهوة او الشاي المهيل فها أزمة الصحف ذات طبيعة سياسية اواقتصادية اوقد تعود إلى غياب الديمقراطية في الممارسة الصحفية، وصعوبة بناء نموذج اقتصادي بديل من شانه ان ينعش الاقلام التي بدات تجف والعقول التي بدا تخفت عن مايراودها من افكار فهل تحتاج الصحافة الورقية العراقية لدراسة تعتمد نظرية عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو حول فهم آليات إعادة إنتاج التفاوت والتي تعتمد  مفاهيمها الأساسية مُمَثَّلَة في “الحقل” والتَّطبُّع” التي تسمح بالعودة إلى جذور هذه الأزمة فعلى نقابة الصحفيين لعب دورها المفصلي والمهم وايجاد جهات داعمة للصحف الورقية المعتمدة لديها والوطنية واسعة الانتشار والتحرك على الحكومة والوزارات والهيئات لاجل ايجاد حلول تستطيع اعادة الروح للصحافة الورقية كما عليها تدارس الأزمة الاقتصادية بجدية وهمة والتي  أثّرت على المؤسسات الصحافية والبحث في سبب التراجع الحاد في عوائدها الإعلانية وانخفاض قاعدة توزيع مطبوعاتها ، سواءً عبر الاشتراكات أو عبر منافذ البيع والتي تشكل شرياناً اقتصادياً أساسياً لها  وارتفاع تكلفة اصدار المطبوعات وتوزيعها

ونطالب نقابة الصحفيين العراقيين بتخصيص يوم للاجتماع مع رؤساء تحرير الصحف والسماع لشكاواهم وايجاد بدائل مقنعة والضغط على الوزارات وفرض الاعلانات بشكل متساو على الصحف والتنسيق مع شبكة الاعلام العراقي لطبع الصحف في مطابعها باسعار رمزية لاجل ان لانزج بالصحفيين الى هاوية البطالة والعوز  كما ادعوا رؤساء التحرير الى تشكيل خلية ازمة فيما بينهم والتحرك في كافة المسارات والاتجاهات للمطالبة بما تم انتشاله من افواه مؤسساتهم وصحفهم.

عاجل !!