تمثل الضربات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا نقطة مفصلية في تحول سوريا التدريجي إلى ساحة مواجهة إقليمية مباشرة بين إسر1ئيل وتركيا.
أمريكا تحركت بسرعة لفض الاشتباك بين أنقرة وتل ابيب إلا أن هذا التحرك قد لا ينجح في المستقبل خصوصا أن هناك أنباء عن نية الكيـان شن هجمات أخرى.
نقطة الخلاف تتمثل في تزويد تركيا لدمشق بأنظمة دفاع جوي متطورة، وهو ما تراه تل ابيب تهديدا وجوديا لها حيث يمنع طيرانها من السيطرة على المنطقة وضرب العمق العراقي والإيراني.
الضربة الإسرائيلية تسببت بخسائر كبيرة؛ لأن أنقرة كانت طوال أشهر تجهز هذه القاعدة لتكون مركز عمليات كبرى لها في المنطقة.
إسرائيل تضع على النظام في سوريا شرطا صعبا جدا، وهو التخلي عن تركيا، وهو شرط لا تقدر حكومة الجولاني على تنفيذه إطلاقا؛ لأن تركيا هي من جاءت بالجولاني بمباركة أمريكية.
إسرائيل واصلت الاستفزاز، وبعد يوم واحد فقط من قصف القاعدة ظهر رئيس الأركان الإسرائيلي في جنوب سوريا ليؤكد أن الكيـاان لن ينسحب أبدا.
وبعدها بأيام أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جولة في مناطق داخل الجنوب السوري، وقال (لن نغادر جبل الشيخ أو المنطقة الأمنية في سوريا).
على الجانب الآخر تركيا تواصل عملها المكثف في سوريا حيث قامت فرق عسكرية تركية بمعاينة ثلاث قواعد جوية سورية هي (تي – 4، وتدمر في محافظة حمص ومطار حماة) لدراسة إمكانية نشر قوات تركية في هذه القواعد.
الخوف اليوم على سوريا لو اتفقت أنقرة وتل 1بيب، عندها سيكون تقسيم سوريا هو الحل لإرضاء الطرفين وكل هذا يجري على حساب الشعب السوري المظلوم.




