خريف العمر
قصص من واقع دور المسنين والأيتام
مجموعة قصصية
للقاصة : فيان القبطان
صدرت حديثاً عن دار الشؤون الثقافية
طالب كريم
عن سلسلة “” سرد “” التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدرت حديثاً للكاتبة القاصة فيان القبطان مجموعتها القصصية الجديدة الموسومة ” خريف العمر قصص من واقع دور المسنين والأيتام ” حين يختار الكاتب أن يكتب من الوجع ، لا يكتب حبراً على ورق. يكتب انفاساً سُرقت ، وضحكاتٍ تأخرت ، وصمتاً طال إنتظاره، وهذا ما فعلته القاصة فيان القبطان في مجموعتها القصصية ” خريف العمر ” . ثمانية عشر قصة قصيرة، لا أرقام هنا للتباهي بالكم ، بل لأن كل قصة منها حياة سكنت ” الرشاد داراً ” وتجمدت على ” كراسي الفراغ ” ، وبكت في ” ملجأ الأيتام ” ، وتأملت في ” آباء كونيون ” . قصص مسنة أنهكها العطاء ، وأطفال كبروا قبل أوانهم ، وأرواح تائهة بين ” كلل وفراغ ” وإنتظار لا ينتهي، مايميز هذا الكتاب أنه ليس كتاباً يُقرأ فقط، هو كتاب يُشعَر، ويُعاش، يترك أثره في القارئ قبل أن يصل إلى الصفحة الأخيرة . تأخذنا فيان القبطان بيدٍ هادئة إلى أماكن اعتدنا أن ندير وجوهنا عنها ، إلى دور المسنين حيثُ لاشي يُهمل بعد عطاء ، وإلى دور الأيتام حيث لاوجع أعمق من طفلٍ كبير بلا حضن . هنا لا تبحث عن البطولة الزائفة ، ولا تبتكر نهايات سعيدة لتخدير الحقيقة ، هي تنصت. تنصت لجدّة ترتب سريرها كل صباح على أمل زيارة لم تأت ، ولطفل يخبئ رسمه تحت الوسادة لأم لايعرف ملامحها، تنصت للحكايات التي سقطت من نشرات الأخبار ، فجمعتها بين دفتي كتاب. بين الألم والأمل تولد الحقيقة في هذه الصفحات ، حقيقة أن الشيخوخة ليست نهاية، وأن اليتم ليس قدراً ، وأن الإنسان رغم كل الخذلان قادر أن يمنح دفئاً حتى وهو يرتجف برداً . ستُغلق الكتاب في النهاية ، نعم. لكن القصص لن تُغادرك ، لأن بعض الحكايات لا تنتهي عند ” تمت ” ، بل تسكننا إلى الأبد ، وتغير نظرتنا إلى المارة في الشارع ، إلى عاملة الدار ، إلى العجوز الجالس وحده على المقعد . فيان القبطان حين تكتب الحقيقة… ينحني الألم ، وينحني معه القارئ إحتراماً لهذا الصدق النادر. ” خريف العمر ” دعوة، دعوة كي لا ننسى من سبقونا بالعطاء ، وكي لا نتخلى عمن لم يجد بعد من يمسك يده. دعوة لنتذكر أن الرحمة فعل يومي ، وأن الكلمة قد تكون حضناً لمن حُرم الاحضان. عالم فيان القبطان.عالم موجع وصادق إلى حد البكاء . عالم سيجعلكم تخرجون منه بقلوب أثقل ، وبإنسانية أكبر .
ضمت المجموعة ثمانية عشر قصة قصيرة
وتقع ب —- ٢٠٤ —- صفحة من القطع المتوسط
تصميم الغلاف : زكية حسين . . .





