رأى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن العراق دخل مرحلة “دفع الثمن” لما وصفه بتراكم الإخفاقات والفساد وسوء الإدارة على مدى أكثر من عشرين عاما، معتبرا أن الأزمة الحالية هي حصيلة سياسات الحكومات المتعاقبة، إلى جانب مسؤولية الأحزاب السياسية والبرلمان ومؤسسات الرقابة.
وقال الهاشمي، إن الخسائر والإخفاقات المالية والإدارية تراكمت خلال السنوات الماضية من دون معالجة حقيقية، متهما القوى السياسية بالانشغال بـ”تقاسم الغنائم”، فيما عجزت أو تقاعست الجهات الرقابية والتشريعية عن أداء دورها في المحاسبة والإصلاح.
وأضاف أن المسؤولية، بحسب رؤيته، لا تقتصر على الحكومات، بل تمتد إلى البرلمان الذي أقر موازنات كبيرة، والقوى السياسية التي تعاملت مع الدولة بمنطق المحاصصة، فضلاً عن مؤسسات رقابية ونخب وإعلام وجمهور قال إن بعضهم أسهم، بدرجات متفاوتة، في استمرار النهج القائم.
وأشار الهاشمي إلى أن العراق لا يواجه أزمة سيولة مؤقتة، وإنما يمر بتداعيات ما وصفه بنظام اقتصادي وسياسي اعتمد على المحاصصة والفساد وشراء الولاءات، معتبراً أن فرص الإصلاح التي توفرت خلال سنوات الوفرة المالية لم تُستثمر لبناء اقتصاد متنوع وأكثر قدرة على مواجهة الأزمات.




