الشناشيل في العمارة شرفات تحكي تاريخ مدينة على ضفاف دجله

هيئة التحريرمنذ دقيقتانآخر تحديث :
الشناشيل في العمارة شرفات تحكي تاريخ مدينة على ضفاف دجله

الشناشيل في العمارة
شرفات تحكي تاريخ مدينة على ضفاف دجله

علي مفتاح العبادي /ميسان

بين الأزقة القديمة لمدينة العمارة ما تزال بعض الشناشيل الخشبية تقف شامخة رغم مرور عشرات السنين شاهدة على حقبة معمارية شكلت جزءاً من هوية المدينة وتراثها الحضاري

وتُعد الشناشيل من أبرز ملامح العمارة التقليدية في جنوب العراق إذ تتميز بشرفاتها الخشبية البارزة ونوافذها المزخرفة التي تطل على الأزقة والأسواق القديمة وقد انتشرت في أحياء السراي والماجدية والسوق الكبير لتمنح مدينة العمارة طابعاً عمرانياً خاصاً

ويقول باحثون في التراث إن الشناشيل لم تُبنَ لمجرد الزينة بل صُممت بعناية لتوفير التهوية وتخفيف حرارة الصيف فضلاً عن منح سكان المنازل خصوصية تتيح لهم مراقبة حركة الشارع دون أن يُشاهدوا من الخارج

ويستذكر كبار السن أيام ازدهار هذه البيوت حين كانت الشناشيل تتزين بالنباتات والألوان الزاهية فيما كانت أصوات الباعة المتجولين تتردد تحتها لتصبح جزءاً من المشهد اليومي لمدينة العمارة القديمة
لكن هذا الإرث المعماري يواجه اليوم خطر الاندثار بسبب الإهمال وتقادم الزمن والتوسع العمراني إذ تعرضت العديد من البيوت التراثية للهدم أو التغيير ما أدى إلى اختفاء جزء كبير من ملامح المدينة القديمة

ويرى مختصون في الشأن الثقافي أن الشناشيل تمثل ثروة معمارية وتاريخية ينبغي الحفاظ عليها من خلال ترميم الأبنية المتبقية وإدراجها ضمن خارطة السياحة التراثية في محافظة ميسان لما تحمله من قيمة ثقافية وإنسانية كبيرة

وبين الخشب العتيق والنوافذ المزخرفة تبقى شناشيل العمارة صفحات مفتوحة من تاريخ المدينة تروي حكايات أجيال عاشت على ضفاف دجلة وتحمل في تفاصيلها عبق الماضي وجمال العمارة العراقية الأصيلة

عاجل !!