نقترح تشييد نصب يسمى نصب الحرامية ووضعه في الجهة المقابلة لنصب الحرية كي يقارن الشعب بين نصبين يمثلان مرحلة بائسة في تاريخ العراق المعاصر فبين عهد ادعى الحرية والتخلص من الاستعمار والاستبداد والظلم لكننا فوجئنا بوجود نصب آخر اكبر من نصب جواد سليم في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم.. وهذا النصب هو نصب الحرامية الذين تفننوا بسرقة المال العام ولم يتركوا منفذا ينفذون منه في اي وزارة الى واتخذوه بابا لفسادهم وملذاتهم.. ونتوقع أن نصب الحرامية هذا سيمتلئ بالبصاق وبذلك نحتاج لعمال نظافة خاصين لإزالة هذا التلوث من على تلك الوجوه الكالحة كي نعيد صورتها الحقيقية لكي لا تختفي صورتها الحقيقية هذه من على النصب ويبقى الشعب يتذكرهم دوما وهو يضحك بملء فمه ساخرا من حظه العاثر الذي جعله يقع فريسة الفاسدين بعد أن تخلص من أعتى ديكتاتور حكمه بعد أن خاض حروبا مدمرة أهلكت الحرث والنسل .. إن نصب الحرامية ان تم بناؤه سيمثل لحظة فارقة في تاريخ العراق الحديث ..فالنصب تكون عادة للشجعان أو المضحين أو العلماء ممن يقدمون انجازات لشعوبهم وينتشلونها من البؤس والحرمان والضياع ..أما الحرامية والنشالة فيفترض بهم ان يكونوا خلف القضبان ليذوقوا شيئا من المرارة والبؤس الذي يذوقه ابناء الشعب وهم يلتحفون السماء ويفترشون الارض بسبب الفقر والفاسدين .. الضحك على المواطن واستغلاله في مواسم الانتخابات وفي لحظات مفصلية من تاريخ العراق ينبغي ان ينتهي ولابد ان تشرق الشمس على هؤلاء الفاسدين ليختفوا من قاموس العراق السياسي.
مقالات ذات صلة



