الخريط.. حلاوة الأهوار التي تحفظ ذاكرة الجنوب

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الخريط.. حلاوة الأهوار التي تحفظ ذاكرة الجنوب

علي محمد جابر..
ميسان

في قلب أهوار جنوب العراق، حيث يلتقي الماء بالبردي وتتنفس الأرض عبق التاريخ، يولد “الخريط” بوصفه واحداً من أجمل الموروثات الشعبية والحلويات التراثية التي ما زالت تحافظ على مكانتها في ذاكرة أبناء الجنوب.

يُستخرج الخريط من المادة الصفراء الناعمة الموجودة في زهرة نبات البردي، وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى عملية “الخرط” التي يتم من خلالها جمع هذه المادة بعناية خلال مواسم محددة من أواخر الربيع وبداية الصيف. وقد ارتبطت هذه الحرفة بأهالي الأهوار الذين توارثوا أسرارها جيلاً بعد جيل، لتتحول إلى جزء أصيل من هوية المكان.

ولا يقتصر الخريط على كونه حلوى تراثية ذات مذاق مميز، بل يُعد في الثقافة الشعبية غذاءً طبيعياً ارتبط بالعديد من الفوائد الصحية، حيث يُستخدم منذ القدم للمساعدة في علاج بعض مشاكل المعدة والقولون، والتخفيف من النزلات الصدرية، فضلاً عن اعتباره غذاءً غنياً بالعناصر التي يحتاجها الجسم.

إن الخريط ليس مجرد مادة غذائية، بل حكاية تراث تختزنها مياه الأهوار وسنوات الكفاح والبساطة، وشاهد حي على غنى البيئة الجنوبية التي ما زالت تمنح العراق كنوزاً طبيعية وثقافية تستحق الحفظ والتعريف بها للأجيال القادمة.

الخريط… طعمٌ من الماضي، ورسالة تراثٍ لا تزال تنبض بالحياة.عنوان بديل أقوى إعلامياً: “الخريط.. كنز الأهوار الأصفر وحكاية تراث لا تمحوها السنين”.

عاجل !!