شجون عراقية:(ماذا بعد زلزال أبتسين!؟) بقلم د كريم صويح عيادة

هيئة التحرير2 فبراير 2026آخر تحديث :
شجون عراقية:(ماذا بعد زلزال أبتسين!؟) بقلم د كريم صويح عيادة

دعونا نحتكم للعقل والمنطق حين نناقش فضيحة ابتسين، أو نسأل أنفسنا بحيادية ونجيب بعقلانية!!.

هل الغرب يخجل من هكذا سلوكيات!؟، اعتقد كلا، لأنه اعطى قدسية مبالغ بها للحرية الشخصية، وجعل من تلك السلوكيات المنحرفة ثوابت منصوص عليها بالدساتير والحملات الانتخابية وجزء من اقتصاديات دوله!!.بل جعلها من الأمور الاجتماعية والثقافية العامة والا كيف نفسر ان يظهر وزير أو وزيرة ويعلن مثليته أمام العالم !؟.
إذن ما سبب هذه الصحوة الأخلاقية والدينية التي استيقظتا فجأة عند الغرب!؟،بحيث اعتبرت هذه التسريبات فضائح تهز وجدانهم وتدمي ضمائرهم!؟ وهم يمارسونها بشكل يومي دون ادنى خجل أو ضمير!!.
هل نحن نمثل البديل للانقاذ العالم من الانحطاط!؟
البعض من مجتمعاتنا الشرقية وخاصة العربية والاسلامية، استغلت هذا الإعصار او الزلزال اللاخلاقي لتدعي انها رمز الانسانية، وانها المنقذ للعالم والبديل المناسب!!، وتناست مع فعلناه ايام تسيد حضارتنا العالم وخلال فتوحاتنا للبلدان الاخرى، وحجم الانتهكات بحق الشعوب التي تمكنا منها،(يمكن مراجعة كتب تاريخنا وليس كتب أعدائنا حول اعداد القتلى والعبيد والغلمان والجواري والاماء)..والادهى ما نفعله فيما بيننا خلال الحروب الطائفية والاهلية كقطع الرؤس والتمثيل بالجثث وسوق النخاسة للنساء من الطرف الآخر وتحت اسم الله المقدس.
للأسف البعض منا يتباكى ويستنكر الاعتداءات على فتايات دون 18 عاما ويتناسى ان الكثير من كتب الفقه لدينا تجيز زواج القاصرات بين سن(9_14) عام. بل توجد لدينا قوانين تسمح بذلك تحت ذريعة تطبيق الشريعة وقبول ولي الأمر…
البعض منا اخذته الدهشة لدرجة الصدمة من التسريبات وكأن بلداننا العربية والاسلامية مدن فاضلة لم تمارس بها الرذيلة لا سرا ولا علنا ولا تنتهك بها الأعراض في الملاهي والفنادق والسجون والبيوت والشوارع والمؤسسات والجامعات او كأن مسؤولينا معصومين أو ملائكة لا ياتيهم الباطل من امامهم ولا من خلفهم ولم نسمع أو نرى يوما حجم فسادهم ودناءتهم والرذيلة والظلم الصادران منهم.
اعتقد كل هذه التسربيات المشينة للانسانية وغيرها وراءها أجندة سياسية واقتصادية تلوح بالافق واحداث عالمية عسكرية مرتقبة، وتمرير اتفاقيات لتقاسم نفوذ لا يعلمها إلا اللة والراسخون بادارة هذا العالم المتوحش.
اللهم احفظ العراق واهله وكل بني الانسانية.

عاجل !!