دخل البنك المركزي العراقي، على خط الجدل الدائر حول جدوى ضخ شحنات الدولار النقدي لتهدئة الأسواق، مسانداً الرؤية التي طرحها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وموضحاً أن إدخال “طائرات الكاش” يأتي لكسر حالة الخوف والمضاربة في السوق الموازية للوصول بسعر الصرف إلى مستوى 152 ألف دينار لكل 100 دولار.ورداً على انتقادات الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي—الذي رأى أن حديث الحكومة عن ضخ السيولة النقدية يربك السوق ويتعارض مع السياسات النقدية—أكد مستشار محافظ البنك المركزي، محمود داغر، أن خطة رئيس الوزراء تستند إلى فهم دقيق لـ”حساسية الشارع العراقي” وتأثره النفسي بالمعروض النقدي.وأوضح محمود، أن الطلب على الدولار الكاش لا يشكل سوى 10% من حقيقة الاستيرادات المعتمدة بالأساس على الحوالات المصرفية، إلا أن وصول شحنات نقدية جوية—بلغت اثنتين بحمولة نصف مليار دولار لكل منهما وتستعد ثالثة للهبوط قريباً—كفيل بتهدئة التوقعات المستقبلية للشركات والأفراد، وكبح الجشع في السوق الموازية.وقال محمود، إن “العراق يمول استيراداته بصورة رئيسية من خلال الحوالات والاعتمادات المصرفية التي تحول مباشرة إلى المصدرين بعيداً عن السوق النقدية، فيما لا تتجاوز نسبة التعاملات النقدية 10%، وتخصص لتلبية احتياجات المسافرين والمبتعثين والدارسين وبعض الأغراض الأخرى”.




