الحبانية تقترب من الامتلاء.. المياه تعود والسياحة وأرزاق الصيادين تنتعش

هيئة التحريرمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
الحبانية تقترب من الامتلاء.. المياه تعود والسياحة وأرزاق الصيادين تنتعش

تقترب بحيرة الحبانية في محافظة الأنبار من استعادة جزء كبير من عافيتها المائية، مع ارتفاع مناسيب المياه وزيادة الإطلاقات إلى حوض المدينة السياحية، في تطور يعزز الآمال بانحسار مخاطر الجفاف التي أثرت خلال السنوات الماضية في البيئة المحيطة بالبحيرة، وألقت بظلالها على النشاط السياحي وأرزاق الصيادين.

ومع بلوغ الخزين المائي نحو مليارين ونصف المليار متر مكعب، من أصل سعة تخزينية إجمالية تبلغ 3.4 مليارات متر مكعب، تتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة، وسط توقعات بقرب امتلاء الحوض واستعادة البحيرة دورها البيئي والاقتصادي.في هذا السياق، قال مدير المدينة السياحية في الحبانية، مؤيد المشوح، إن مناسيب المياه شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع زيادة الإطلاقات المائية إلى حوض المدينة السياحية، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية ومحافظ الأنبار، مبيناً أن الإطلاقات الحالية تبلغ 300 متر مكعب في الثانية.وأضاف المشوح، أن الخزين المائي للبحيرة وصل إلى نحو مليارين ونصف المليار متر مكعب، فيما تبلغ سعتها التخزينية الإجمالية 3.4 مليارات متر مكعب، مشيراً إلى أن استمرار الإطلاقات من شأنه أن يرفع المناسيب ويسهم في الوصول إلى امتلاء الحوض خلال الأيام القليلة المقبلة.وأوضح أن التحسن المائي انعكس بالفعل على الحركة السياحية، إذ ارتفعت أعداد الزائرين، ولا سيما من محبي التنزه وممارسة الألعاب والأنشطة المائية، ومنها الجت سكي. وتوقع أن تسهم مواصلة ارتفاع المناسيب في تنشيط الحركة السياحية واستقطاب زائرين من مختلف المحافظات العراقية خلال الفترة المقبلة.ولا تقتصر أهمية امتلاء البحيرة على السياحة وحدها، إذ تمثل عودة المياه عاملاً مهماً في تحسين الظروف البيئية للمنطقة، ودعم المواطن الطبيعية للكائنات التي تعتمد على البيئة المائية، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على الثروة السمكية ومصادر رزق العاملين في الصيد.إلى ذلك، يبرز الجانب البيئي بوصفه أحد أهم الملفات المرتبطة بتعافي البحيرة، خصوصاً بعد أن أدى انخفاض المياه إلى تراجع المساحات المغمورة وازدياد المخاوف بشأن قدرة البيئة المحلية على الحفاظ على تنوعها الحيوي.ويتيح ارتفاع المناسيب فرصة لتحسن الظروف التي تعيش فيها الكائنات المائية، شريطة استمرار الإمدادات المائية ومراقبة نوعية المياه والتغيرات التي تطرأ على النظام البيئي.وبهذا الصدد، ذكر المتخصص في الشأن البيئي محمد الراوي، لوكالة شفق نيوز، أن تحسن الواقع المائي في بحيرة الحبانية يمكن أن يسهم في إنعاش الحياة البيئية، من خلال توسيع المساحات المائية المتاحة للكائنات التي تعتمد عليها، وتحسين الظروف الملائمة للأسماك والأحياء المائية، فضلاً عن توفير بيئة أكثر ملاءمة للطيور التي تتخذ من البحيرة والمناطق المحيطة بها محطات للعيش أو الاستراحة خلال تنقلها.

عاجل !!