كانت حياتنا بسيطة وقلوبنا نقية نتوجع لغيرنا كما نتوجع لمصائبنا نساعد الكبير وننحني للصغير ونعطف عليه عجائزنا جداتنا وكهولنا اجدادنا وكبار السن ابائنا والشباب اخواننا وهكذا قضينا دهرا لم يغير طباعنا شيء كأننا اتفقنا على ذلك فالتامل ذاته ابن الموصل يعامل ابن البصرة وكذلك بالنسبة لبقية محافظاتنا العزيزة او التي كانت عزيزة لاننا قد لانكون اعزاء على البعض الآخر وذلك بجهود الاجندات الخارجية التي تلوذ بالشر سلاحا وتبحث عن التفرقة بالعزف على وتر الطائفية او القومية او الحزبية وكان نفوسنا تغيرت ولهجاتنا اختلفت وماعدنا نرى العراق في عيون البعض بل نجد دولا اخرى سعودية وقطرية وتركية وايرانية او تمتزج بها دول بعيدة لا صلة لنا بها وليس لها جذور في داخلنا ونسينا ما علمونا اهلنا وما تربينا عليه واصبحت كلمة اخواننا يراد بها عكس ذلك وهذه المفردة اخترعها البعض لكن يراد بها غير ذلك وهي دخيلة جاءت مع الاجندات التي تحاول التلاعب بنا فلم نسمع قبل ذلك هذه المفردة وجميعنا لم يقل يوما اننا مدعون على الدليمية عند اخواننا السنة في الانبار مثلا او سنتناول القيمة عند اخواننا الشيعة في النجف او اي مدينة تشتهر بها فهذه الايام بدأت تلك الكلمة تتراشق علينا من خلال الفضائيات على لسان المسؤولين عندما يتحدثون يرددون اخواننا الشيعة واخواننا الاكراد واخواننا الايزيديين واخواننا السنة لكن يتبادر لك ان صاحب القول عندما يقول الشيعة اخواننا يعني انه يقول الشيعة الصفويين (الشروكية) او يقول اخواننا السنة يعني السنة السلفيين وعندما يقول اخواننا الاكراد كانه يقول في قلبه ان حلبجة قليلة بحقكم وعندما تسمع سني سلفي يقول اخواننا الايزيدية فهو يقول اعوذ بالله منكم ومن شيطانكم الرجيم واذ سمعت احد الاكراد يقول اخواننا العرب فهو يعني العرب الوسخين المتخلفين وهكذا. لا اريد ان اتعمق بالامثال اكثر لانني لو اردت لتخبطت في اشياء قد تخرج من المالوف وتفسر لغير ذلك.
مقالات ذات صلة




