طرح النائب أمير المعموري تساؤلات بشأن الكلف التي يتحملها قطاع النفط العراقي بصورة مباشرة أو غير مباشرة نتيجة الاعتماد على الناقلات الأجنبية في نقل جانب من الصادرات النفطية، داعياً إلى مراجعة جدوى امتلاك العراق أسطولاً وطنياً قادراً على تغطية جزء أكبر من احتياجات نقل الخام.وقال المعموري إن العراق يُعد من كبار الدول المصدرة للنفط، إلا أن جانباً كبيراً من صادراته البحرية يعتمد على الناقلات التي يرشحها المشترون أو يجري استئجارها من السوق العالمية، متسائلاً عن إجمالي المبالغ التي دُفعت خلال السنوات الماضية لقاء عمليات النقل.ويأتي هذا الطرح في وقت تواجه فيه صناعة النقل البحري للنفط ارتفاعاً كبيراً في كلف الشحن عالمياً؛ إذ سجلت أجور ناقلات النفط العملاقة مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة بفعل اضطرابات الملاحة ونقص الناقلات. وكان مجلس النواب قد بحث في آب الماضي ملف نقل النفط الخام، فيما أكدت شركة ناقلات النفط العراقية أن أسطولها تراجع من 23 ناقلة سابقاً إلى 6 ناقلات حالياً، مع التأكيد على أهمية إعادة تعزيز دور الناقل الوطني.
وتعيد هذه المعطيات طرح ملف بناء أسطول ناقلات نفط عراقي، ليس فقط من زاوية تأمين الصادرات، وإنما لبحث إمكانية الاحتفاظ بجزء من إيرادات النقل والتأمين داخل الاقتصاد الوطني، مع ضرورة إجراء دراسة اقتصادية وفنية تحدد كلفة شراء وتشغيل الأسطول مقارنة بكلف الاستئجار الحالية.




