لا يريد الخبراء العراقيون أن يتورطوا في فرضية أن إيران سمحت بتصدير النفط العراقي مع إعلان رسمي ودولي بأن براميل البصرة فجأة بدأت تصل إلى المحيط الهندي بواقع مليوني برميل يومياً (من أصل ثلاثة ملايين ونصف قبل الحرب)، لكنهم يحاولون فهم ما ذكره مدير شركة سومو لتصدير النفط العراقي والذي قال في آخر تصريحاته المتلفزة أن لدينا 3 مسارات كلها خطرة، وفي مرمى الحرس الثوري الإيراني، لكن العراق حسب وصفه حصل على “ناقلات نفط عملاقة تذهب وتأتي بسرعة ودقة” ونجح في توفير الأموال الخاصة بالتأمين بحيث قام بإغراء الشركات الناقلة بضمان هذا المستوى من التصدير وهو ما حصل لأول مرة في شهر آب صعوداً كبيراً عن معدلات شبه صفرية وصلنا إليها منذ اندلاع الحرب في الربيع الماضي، بينما يحاول الخبراء الذين تحدثت إليهم شبكة 964 اختصار ذلك بأن العراق “صنع بصرة ثانية” بعد مضيق هرمز وقرب سواحل سلطنة عمان في المسار المؤدي إلى المحيط الهندي، ولكن عبر “تنزيلات سعرية مغرية” وهو أمر تردد كثيراً ابتداءً من شهر أيار الماضي، ضمن محاولات بغداد استدراج عطاءات استثنائية للخروج من أزمة المال، دون أن يغفل المحللون “غض نظر نسبي” من طرف إيران وأمريكا حالياً للوضع العراقي الحرج جداً، مقابل وضع مريح أكثر تعيشه دول الخليج




